أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 11

ما سر ارتباط القباليين بالأندلس العربية؟ و لماذا كانو يتجمعون فيها بكثافة دونا عن دول الشرق و اوروبا؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-قبل الفتح العربي الإسلامي كان اليهود متناثرين في مدن شبه جزيرة إيبيريا, وفي المدن الكبيرة كان القوط الغربيون يجعلونهم في تجمعات خارج أسوار المدينة, وبعد الفتح العربي في أواخر القرن الأول الهجري/ الثامن الميلادي, ومع تطبيق احكام الإسلام في شأن أهل الذمة عليهم استقر اليهود داخل المدن الكبرى وكونوا أحياء خاصة بهم في داخلها وتعرف باسمهم, وهي تختلف عن الجيتو في الغرب لأنهم كونوها اختياراً ومتابعة لما فعلته القبائل العربية التي انتقلت للأندلس واستقرت فيها ثم كونت فيها أحياء بأسمائها

2- مع الوقت وازدهار أحوال اليهود في مدن الأندلس خصوصاً مع تأسيس الخلافة الأموية في الأندلس هاجرت جماعات كبيرة من اليهود من بقاع مختلفة إلى الأندلس واستوطنوا مدنها وصارت بعض المدن الكبرى مثل غرناطة تشتهر بأنها مدينة اليهود, وواكب ذلك اشتغال اليهود في المجالات الرئيسية والأنشطة التقليدية التي يتسللون إليها ويسيطرون عليها في أي مكان يحلون فيه عبر التاريخ, فكانوا يسيطرون على التجارة بين مدن الاندلس ويكادون يحتكرون التجارة الدولية الآتية من الشرق عابرة الأندلس إلى الغرب , وبالعكس, بالتنسيق مع يهود الشرق ويهود أوروبا, ومن المهن التي برع فيها يهود الأندلس, ويسعون عبر التاريخ وفي كل مكان لاحتكارها الطب, لأنه باب للتأثير في عموم الناس واستمالة قلوبهم, والأهم لأنه يجعلهم قريبين من قلوب الملوك وذوي النفوذ ومن آذانهم, وذلك طبقاً لوصايا الربانيين التي يتوارثونها لتخفيف ما حكم الإله عليهم به في الكتب التي أنزلت على أنبيائهم, وهو الحكم عليهم بأن تكون حياتهم وبقاءهم في أن” يتوكلوا على ضاربهم”, وهي الوصية التي نقلها بعد ذلك الربي إسحق أبرافانيل من الأندلس أواخر عهدها إلى يهود إيطاليا ووسط أوروبا, وبسببها كاد اليهود يحتكرون مهنة الطب وتعليمه في عصر النهضة وإلى يومنا هذا

3-مع انهيار الخلافة وبداية عصر ملوك الطوائف أواخر القرن الرابع الهجري/ أوائل الحادي عشر الميلادي اكتسب اليهود نفوذاً واسعاً وعهد إليهم كثير من ملوك الطوائف بجباية الضرائب وتنظيم المالية وصار منهم وزراء وتسلطوا على شؤون العامة في مقابل تدبير الأموال للأمراء, ومن أشهر هؤلاء صمويل هاليفي أو إسماعيل بن النغريلة وزير حبوس بن العريف أمير غرناطة, وابنه يوسف من بعده, وكذلك حسداي بن يوسف وزير المقتدر بن هود أمير سرقسطة, وأمثالهم كثير

4- واكب اجتماع اليهود في الأندلس واستقرارهم ثم ما اكتسبوه من نفوذ ازدهار التعليم بينهم وتصنيف الكتب الدينية والأدبية والعمل على بعث وتنقيح اللغة العبرية, وكان إحدى ثمار ذلك تدوين النصوص القبالية وظهورها في الاندلس مكتوبة لأول مرة في التاريخ, ثم مع حركة يهود الاندلس شمالاً وجنوباً انتقلت هذه النصوص وانتشرت أفكارها في جنوب فرنسا ثم في إيطاليا ووسط اوروبا, وصارت على يد أسرة دي مديتشي ولاستقطابها للقباليين وسيطرة يهود إيطاليا على الطباعة وحركة المطابع والأفكار الينبوع الذي انفجرت منه وتكونت حوله أفكار عصر النهضة, وفي الوقت نفسه انتقلت القبالاه نصوصاً وأفكاراً من الأندلس جنوباً إلى المغرب والغرب الإسلامي وكونت بؤراً في مدنها خصوصاً مدينة فاس, وهذه البؤر هي التي انسابت منها القبالاه المعربة والمموهة إلى الشرق في صورة الأفكار الباطنية و الطلاسم واعمال السحر واستحضار الجان لتوازي البؤرة الأولى والمستقرة من قبل ظهور الإسلام في بابل وفارس وما حولها

5-رأينا الذي قلناه من قبل أن القبالاه أفكاراً وعقائد وممارسات موجودة وراسخة في التاريخ من قبل ظهور النصوص القبالية في الأندلس بمئات السنين, وأن الذي حدث في الأندلس مع استقرار اليهود فيها وأمانهم من الملاحقة والاضهاد وازدهار التدوين والكتابة بينهم أنه تم تنقيح الأفكار والعقائد القبالية وتحريرها في هذه النصوص وتجهيزها لكي تنتقل إلى الغرب, فالأندلس في الحقيقة هي القنطرة الثانية والرئيسية التي انتقلت عبرها القبالاه ونشاط الحركات السرية إلى أوروبا, بعد القنطرة الأولى التي هي الحروب الصليبية”

الآن أسأل كيف نستزيد في الموضوعات تحياتي لكم وللدكتور

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-المعلومات التقليدية عن القبالاه مثل تاريخ أسفارها ومتى ظهرت وخلاصة محتوياتها والتي لابد من البدء بها يمكن معرفتها من الموسوعات العامة مثل الموسوعة البريطانية والويكيبيديا والمتخصصة مثل الموسوعة اليهودية وموسوعة الدكتور عبد الوهاب المسيري

2-أسفار القبالاه نفسها وهي سفر الخلق yezerah وسفر زوهار Zohar أو الضياء وسفر بحير Bahir أو البروق

3- الكتب التي تشرح هذه الأسفار والمعتقدات القبالية مثل التعاليم السرية عبر العصور The secret teachings of all ages لمانلي هول, والقبالاه سافرة The kabbalah unveiled لماكجريجور ميثرز, والعقيدة السرية The secret doctrin لهلينا بلافاتسكي

4-الكتب التي تتكلم عن آثار القبالاه والقباليين في تاريخ العالم والتدبير لأحداثه وصلتها بالماسونية والحركات السرية مثل عقيدة الطقس الاسكتلندي وآدابه Morals and dogma لألبرت بايك, أسرار الروزيكروشيان The rossicrucian mystries لإدوارد ويت, و الجمعيات السرية والحركات الخفية The secret societies and submersive movements لنستا وبستر, والعقائد الخفية Occult theosophy لمدام كوين بورو”

بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال للدكتور بهاء الامير, ماهو رأيكم في قانون بناء الكنائس في مصر؟
ارجوا الرد

الجزء الأول: يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-سنة 1856م في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول صدر الخط الهمايوني أو المرسوم السلطاني الشريف لتنظيم شؤون الأقليات وبناء دور العبادة الخاصة بهم في جميع الولايات التابعة للدولة العثمانية, ومنها مصر, وهذا المرسوم أو القانون الذي يتهمه المسيحيون والعلمانيون من كارهي الدولة العثمانية والهوية الإسلامية لمصر ومعهم بقر الصحف والشاشات, هو أرقى من قوانين االغرب الذي يعبدونه في معاملة المسلمين وغيرهم من أهل الديانات الأخرى, ما عدا اليهود بالطبع لأنهم من صنعوا هذا الغرب ويسيطرون على مقاليده, ففي حين نص الخط الهمايوني الذي صدر منذ 160 سنة على حق بناء الكنائس وما في حكمها من المنشئات الدينية لكل ملة وطائفة في الدولة حسب عوائدها وحاجتها دون شروط سوى إثبات ملكيتها للأرض, رفض البرلمان والدولة في اليونان الأرثوذكسية في القرن الحادي والعشرين طلباً تقدم به المسلمون فيها يطلبون التصريح بإنشاء مسجد لأداء صلاة الجمعة في أثينا التي لا يوجد بها أي مسجد, وكان سبب الرفض أن هذا المسجد الواحد سوف يغير من هوية اليونان وثقافتها!!, ونص الخط الهمايوني على أن يتولى شؤون كل طائفة مجلس ملي ينتخبه أهل الطائفة, وعلى أن البطرك في كل طائفة ينتخب بمعرفة رهبانها وقساوستها وأنه ليس في سلطة أحد نزعه من ولايته وسلطته على الطائفة ولا حتى السلطان نفسه, إلا إذا انتخبت الطائفة نفسها غيره, فتقوم بإبلاغ السلطان بقرارها والبطرك الجديد ليصير التعامل مع الطائفة من خلاله, بينما في فرنسا أم العلمانية لا يصلي إمام مسلم بالناس في مسجد ولا يصعد إلى منبر إلا إذا وافقت عليه جهات الامن والمخابرات والهجرة والثقافة وتأكدوا من أن الإسلام الذي يتكلم عنه هو الإسلام الذي يريدونه هم, مثل إمام المسجد الذي صيروه رمزاً للإسلام المعتدل لأنه يحرم الحجاب ويفتي بإباحة زواج الشواذ, والتي قالوا إنها مسلمة وصيروها وزيرة وهي حامل في جنين لا تعرف من يكون أبوه بالضبط!!

2-بعد إسقاط الخلافة وسيطرة بريطانيا على مصر وتعميقها لمسار مصر العلمانية الذي بدأ شقه مع حملة الماسوني نابليون, وفي سنة 1934م وضع العزبي باشا وزير الداخلية في حكومة محمد محمود باشا, رئيس حزب الأحرار الدستوريين, وهو حزب علماني وموال للإنجليز, وضع العزبي باشا عشرة شروط لبناء الكنائس صارت تعرف باسمه: شروط العزبي باشا, وهي كلها شروط تنظيمية, مثل إثبات الملكية وألا تكون الأرض زراعية وتحديد موقعها من أقرب المساجد وهل هي في وسط مساكن المسلمين وتعداد الطائفة في البلدة التي يراد بناء الكنيسة فيها وهل للطائفة كنيسة أخرى في هذه البلدة, وهذه الشروط يقابلها شروط تنظيمية لبناء المساجد وهي أيضاً عشرة, مثل إثبات الملكية وخلو الأرض من التنازع وأن تكون المنطقة بحاجة لمسجد وألا تقل المسافة إلى أقرب مسجد عن 500 متر وموافقة وزارة الأوقاف والالتزام بالتصميم الذي ترسمه الوزارة

3- يوجد خلل عميق في العلاقة بين الدولة المصرية والكنيسة الأرثوذكسية, وهو جزء من الخلل الأعمق في تكوين الدولة المصرية كلها وفي علاقتها بالإسلام وتاريخه وبعموم المسلمين في مصر, فما يسمى بالدولة المدنية الحديثة في مصر أقيمت, أو أقامها الغرب في الحقيقة ووضع أصولها ودفعها في الاتجاه الذي تكون فيه تقليداً له, وصنع نخباً لها وسلمها مؤسسات هذه الدولة لكي تسير خلفه وتستلهمه في كل شيء, الأفكار والقيم والأخلاق والأزياء والتعليم والقوانين ونظم الإدارة, يواكب ذلك ويقترن به تلقائياً إزالة الإسلام من كل ما يتعلق بالدولة وسياساتها ومؤسساتها وغاياتها وطريقة عملها ومناهج تعليمها وتقليص مظاهر الإسلام في المجتمع والإعلام, ولأن المسلمين هم أغلبية المجتمع في مصر, ولأن سياسات الدولة المصرية وتوجهاتها العامة وموقفها من الإسلام ومظاهره تناقض عقائد الغالبية العظمى من هؤلاء المسلمين وأعرافهم وتاريخهم, صار اتزان الدولة المصرية وفي كل عهودها مع اختلاف الدرجة فقط يعتمد على تقييد الخزان البشري المسلم وتكميمه بالقوانين والإجراءات الأمنية وتكتيف المساجد, وفي الوقت نفسه الإفساح لفئات من الأقليات التي يوافقها اتجاه الدولة ويرضيها ويتماشى مع أفكارها ومصالحها, لكي تكون ظهيراً للدولة وتكسب توجهاتها شرعية بتصدرها لوسائل الإعلام والتعليم وما تحدثه من ضجيج مع تكميم عموم المسلمين, وفي الوقت نفسه تملأ المجتمع بشعارات ومظاهر تذيب ما هو موجود أو ما تبقى من المظاهر الإسلامية, والفئتان الأقليتان اللتان يوافقهما ما تفعله الدولة وتوجهاتها ولذا تقدمان لها الظهير والغلاف الذي تريده هما العلمانيون من عبيد الغرب والأقليات الدينية”

الجزء الثاني: يقول دكتور بهاء الأمير:”,

4-هذه الأقليات نفسها أو رؤساؤها يدركون الخلل في تكوين الدولة المصرية وأنهم مراكز قوى في هذا التكوين وأنها لا تقدر على الاصطدام بهم لأنها ضعيفة تجاههم وفي حاجة ماسة إليهم لتأييدها ولطمس المعالم الأصلية لمصر المسلمة بهم, ولهذه الأقليات مشروع مستقل عن الدولة المصرية ولكنه يتوافق في مرحلته الحالية مع توجهات الدولة وما تريده, وهي تسعى لإنجاز ما يمكنها من هذا المشروع وتوظيف ما هو متاح من ظروف وملابسات وتوازنات في ذلك وليكون تقدمها في مشروعها ثمناً لدعمها للدولة, وخلاصة هذا المشروع فصل الأقليات عن ولاية الدولة وجعلهم تحت ولاية الكنيسة وتحويلهم إلى ما يشبه الكيان الذاتي الذي يديره نفسه, وتخفيف هوية مصر المسلمة وإعطائها سمتاً مسيحياً بنشر الكنائس في كل مكان من مصر وإدخال التعاليم المسيحية ومقتطفات من الأناجيل في مناهج التعليم العام

5-أحد مظاهر الخلل العميق في علاقة الدولة بالأقليات وبعموم المسلمين هو موقفها من دور العبادة, فالمساجد مكممة وتحت رقابة دائمة وصارمة من أجهزة الدولة كلها وجهات الأمن هي التي تدير شؤونها فعلاً وإذا فتحت ابوابها بعد انتهاء الصلاة نكلوا بمن يشرفون عليها, والإمام داخل مسجده شخص لا حول له ولا قوة ويقول ما يملونه عليه, بينما الكنائس لا سلطان لأحد في الدولة عليها ولا يعرف أحد ما يدور في داخلها وهي مفتوحة ليلاً ونهاراً وتحولت إلى مؤسسات متكاملة وليس مجرد دور عبادة, ففيها ملاعب رياضية ومسارح وأنشطة فنية والقس فيها ملك متوج على رعاياه, ولا تخضع للجهاز المركزي للمحاسبات ولا يعرف أحد من أين تاتيها الأموال ولا أين تنفقها, والأديرة استولت على مساحات شاسعة من الأراضي وأدخلتها في زمامها دون أن يتمكن طرف في مصر من محاسبتها, ومن الطريف أنه كان من المفترض أن يصدر قانون موحد لتنظيم بناء دور العبادة كلها يجعل شروط الكنائس كشروط المساجد والكنيسة هي التي رفضته وأصرت أن يكون للكنائس قانوناً منفصلاً عن المساجد لأنها تريد أن تنشر الكنائس في كل مكان من مصر لتعادل المساجد ولكنها لا تريد أن تحضع هذه الكنائس لما تخضع له المساجد من ولاية الدولة وأجهزتها

6-صدور قانون لتنظيم بناء الكنائس أو المساجد أو أي أبنية أخرى لا شيء فيه عندما تكون الأمور في نصابها الطبيعي ودون هذا الخلل الذي يضرب في أعماق الدولة المصرية ويزداد مع الزمن, ولا أعرف كيف سيتم تطبيق هذا القانون ومن المفترض حسب نصه أن قرار بناء الكنيسة يتعلق بتعداد الطائفة من المسيحيين في البلدة, بينما الدولة المصرية عاجزة عن إعلان تعداد المسيحيين في مصر, لأن الكنيسة أعلنت أنها قامت بإجراء تعداد لشعبها وهو يخالف التعداد الذي أجرته الدولة , مع أن إجراء تعداد مسألة سيادية ولا يحق لأحد غير الدولة أن يجري هذه التعداد فضلاً عن أن يعلنه ويجابه الدولة به, فما بالك والدولة نفسها ترتعد أمام هذا التعداد الذي ينقض سيادتها وتخفي نتائج تعدادها إيثاراً للسلامة ”

ظهرت أبحاث و دراسات في الغرب من مستشرقين تشكك في تاريخ و أحداث الإسلام بما معناه أن الإسلام لم يظهر في جزيرة العرب و مكة و إنما في الشام و بالتحديد مدينة البتراء و أن الإسلام (هرطقة ابيونية) و كلها هذه الأبحاث من مستشرق كندي اسمه جيبسون و يشككون حتى في الفتوحات الإسلامية يقولون نحن نعتمد على الأدلة (الانثروبولجية و الاركولوجية ) و هناك باحث مصري يحمل الجنسية الألمانية اسمه (حامد) مقيم بألمانيا يشكك بالرسائل النبوية التي أرسلت للقياصرة و الأكاسرة أنها عبارة عن (خرافات و قصص دينية ) و ليست وثائق مدونة نريد رد منكم و شكرا لكم

يقول دكتور بهاء الامير:”

1-الإبيونية فرقة من المسيحية تعرف بالمسيحية اليهودية, ويعود وجودها إلى زمن المسيح وإن كان أول ذكر لها باسم الإبيونية في القرن الثاني الميلادي, واسمها جاء من كلمة إبيونيم العبرية ومعناها الفقراء أو المساكين, والإبيونية في عقيدة الكنائس المسيحية التقليدية هرطقة, وخلاصة عقيدة الإبيونية هي إنكار التثليث والأقانيم وألوهية المسيح والاعتقاد في أن المسيح بشر وأنه نبي من انبياء اليهود أو أنه هو الهامشيحاه, وبعض فروع الإبيونية تنكر الصلب ومولد المسيح بلا أب, والكتاب المقدس للإبيونية هو التوراة وليس الأناجيل, وبعضها يضيف إليها إنجيل متى لأنه الإنجيل الوحيد الذي كتب في أصله بالعبرية, والذين يزعمون أن هذا التشابه بين عقيدة الإبيونية وما جاء في القرآن عن المسيح معناه أن الإبيونية أصل الإسلام أو أن النبي استلهم في القرآن عقائد الإبيونية مدلسون لأن الإبيونية ليس فيها شيء من الشرائع المفصلة في القرآن ولا العبادات والشعائر, والأهم أنه ليس فيها المسألة العقائدية المحورية والأم والفارقة بين القرآن وغيره من الكتب كتابية وغير كتابية, ألا وهي تصحيح قصة الخلق وبيان العلاقة الحقيقية بين مكونات الوجود, أما بخصوص تشابه عقيدة الإبيونية بخصوص المسيح مع القرآن, فبعد كونها مسألة واحدة من بين عشرات المسائل عقائدية وغير عقائدية التي هي مثبتة في القرآن وغائبة في الإبيونية, فالقرآن نفسه يخبرنا أنه جاء لا لينفي كل ما كان قبله, بل ليحرره, فما كان حقاً وافقه وأكده, وما كان خطأً صححه, وما كان تحريفاً بين وجه التحريف فيه وأعاده إلى أصله, والغاية الحقيقية لهؤلاء المدلسين هي نفي الوحي وأصالة الرسالة الخاتمة, وهي الغاية التي يستحلون من أجلها كل الوسائل والأساليب, وقد بينَّا في كتابنا تفسير القرآن بالسريانية دسائس وأكاذيب عشرات الأمثلة المفصلة على التزوير في اللغة والمعاجم والتاريخ والجغرافيا من أجل نفي الوحي وادعاء أن القرآن الذي أبطل عقائدهم ليس سوى اقتباس من كتبهم التي يؤمنون بها

2-رسائل النبي عليه الصلاة والسلام نصوصها مدونة في كتب السنة والتاريخ والطبقات, وقد جمع نصوص هذه الرسائل وحققها وتعقب مصادرها أستاذ الوثائق والمخطوطات الدكتور محمد حميد الله الحيدر أبادي في كتابه الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة, وهو أصلاً أطروحته التي حصل بها على درجة الدكتوراة من جامعة السوربون في فرنسا, والأصل الخطي لبعض هذه الرسائل وعليه ختم النبي عليه الصلاة والسلام ما زال موجوداً إلى يومنا هذا ويكذب أمثال هؤلاء الدجالين, فرسالة النبي إلى هرقل شكَّل المتحف البريطاني في سبعينيات القرن العشرين لجنة من خبرائه لفحصها بالميكروسكوب الإلكتروني وانتهت اللجنة من فحص الرق الذي كتبت عليه والخط ونوع الحبر المستخدم والفحص الكربوني لتحديد زمنها إلى صحة نسبة الرسالة إلى زمن النبي, ورسالة النبي إلى كسرى آلت إلى وزير خارجية لبنان الأسبق الدكتور هنري فرعون, وكان من أكبر خبراء المخطوطات وجامعيها في العالم, ورسالة النبي إلى المقوقس حاكم مصر عثر على أصلها المستشرق الفرنسي بارتلمي سانت هيلر في القرن التاسع عشر في كنيسة في أخميم في صعيد مصر, وهي محفوظة في متحف الأمانات النبوية في طوب قابو في اسطنبول

3-من أكبر أساليب هؤلاء الدجالين في التدليس والتضليل ابتكار شروط أو براهين خيالية للإقرار بصحة أي شيء يتصل بالقرآن والنبي والإسلام, لا تطبق ولا يمكن تطبيقها على أي دين أو أمة سواه, فتخيل ما سيكون عليه تاريخ كل أمة وما الذي ستعلمه لأبنائها في المدارس والجامعات إذا نسفت الكتب التي دونها من عاصروا تاريخها وسيرتها وما شهدته من أحداث في عصورها المختلفة وجلسوا في انتظار أبحاث الأنثروبولوجين والأركيولوجيين, وما يكتشفه هؤلاء ليس كتباً مكتوبة ولا وثائق مرتبة ومفهرسة, بل هي في جلها قصاصات مجزأة وما فيها وقائع مفككة لا رابط بينها ويملؤون هم فجواتها ويربطون بينها بالتخمينات والتخيلات”

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلم أن الدكتور لا يحب التعليق على كل حدث كما ذكر، ولكن هذا الموضوع تحديدا لا أرى أحدا يستطيع أن يكشف حقيقته غير الدكتور بهاء بارك الله في علمه.
السؤال دون إطالة ما رأي الدكتور في قانون جاستا الذي صدر مؤخرا من الكونجرس الامريكي
وعلاقته بدول المنطقة والسعودية تحديدا، وماهي أبرز المكائد الأمريكية التي يجب على المملكة الانتباه لها وتجنبها وكيف يمكنها فعل ذلك.
أتمنى أن أقرأ رد الدكتور وشكرا لكم
تحياتي/ معتز

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-من عيوب العرب وآفة عقول ساستهم ونخبهم طوال القرن العشرين, ومنذ سقطت الرابطة الجامعة بينهم بسقوط الخلافة وبعد أن صاروا دولاً مفرقة, رؤية الأحداث مجزأة والفهم المفكك للأحداث وعدم إدراك الروابط بين مرحلة والتي تليها, ولا علاقة ما يحدث في دولة بما يحدث في باقي دول المنطقة, ولا إدراك صلة ذلك بالمشروع اليهودي الذي هو محور أحداث المنطقة وبوصلتها, وكل سياسات الغرب بمختلف دوله كانت وما زالت من أجل بدئه ثم إتمامه, فلا يمكن فهم ما الذي يعنيه قانون جاستا وأبعاده الحقيقية إلا بإدراك الاستراتيجية الشاملة للولايات المتحدة والغرب في هذه المرحلة تجاه الخليج والمملكة, وهذه نفسها لا يمكن فهمها ولا تفسيرها تفسيراً صحيحاً إلا داخل الاستراتيجية الشاملة للغرب تجاه بلاد العرب كلها والاتجاه الذي يريدون دفعها فيه وصلة ذلك بالمشروع اليهودي

2- خريطة بلاد العرب منذ أوائل القرن العشرين وإلى اندلاع الثورات في أوائل القرن الحادي والعشرين, خريطة الدول القومية الوطنية, رسمها اليهود والماسون الذين يكمنون في معامل رسم السيناريوهات ومطابخ صناعة السياسات في عواصم الغرب, وفي أدمغة ساسته وقادته, وفي البنوك وبيوت المال التي تسيطر على كل شيء فيه, وكل ما شهدته بلاد العرب من فوضى عارمة إبان الحرب العالمية الأولى وما سبقها وما تلاها من أحداث كان من أجل إخراج هذه الخريطة من المعامل التي رسمت فيها إلى الواقع, وإجراء جراحات في بلاد العرب لتفكيكها وصناعة دول فيها بمطابقة ماكيت هذه الخريطة, في غمار الحروب والصدامات وبسطوة الجيوش والسلاح, وبتكوين ساسة ونخب تستلهم الغرب وتتبعه لتكون أداة تحويل هذه الخريطة إلى واقع, ثم أداة استكمال المسار الذي شقه الغرب اليهودي الماسوني لبلاد العرب ودفعها فيه, وبريطانيا وفرنسا اللتان تم رسم خريطة بلاد العرب فيهما, ثم أقيمت هذه الخريطة وصنعت الدول فيها ورسمت الحدود بينها في حراسة جيشيهما وتحت وصايتهما, جميع ساستهما وقادة جيوشهما ومن حملت المعاهدات والاتفاقيات بينهما أو مع العرب أسماءهم كانوا من الماسون, وكل من اشتركوا من العرب في إقامة هذه الخريطة وصنعت لهم فيها دول وصاروا بها حكاماً, كانوا كومبارس لا يدركون الصورة الكاملة لما يحدث وليس عندهم أدنى علم ولا وعي بالسيناريو الكبير الذي رسمت هذه الخريطة من أجل بدئه وتسييره, لأنه لم يكن يعنيهم وليس في إدراكهم المحدود ووعيهم الضيق سوى الجزء من السيناريو الذي ألقاه الأبالسة إليهم ووافق ما يريدونه, وهو أن تصنع لهم دول ويصيروا لها حكاماً من أرباب المواكب الفارهة والقصور الفخيمة, وفي الوقت الذي كان فيه س العربي يفكر كيف ينزل هزيمة بغرمائه ليسيطر على بضعة قبائل ويتمكن من تأسيس دولة ويصير أميراً في حماية البريطان, كان مستشاره ص البريطاني الذي يوفر له المال والسلاح يفكر كيف يؤسس نظاماً عاماً من هذه الدولة مع باقي دول المنطقة التي يتم تخليقها, يضمن ولاءها جميعاً لبريطانيا وبقاء سيطرتها عليها ل500 سنة قادمة!!

3-هذه الخريطة بدولها القومية الوطنية لم يصنعها الغرب اليهودي الماسوني لتبقى, بل لكي تكون تجزئة بلاد العرب والإطاحة بالرابطة العقائدية اللغوية التي توحدها وإقامة دول فيها على الميزان القومي الوطني, فلا شأن لأي منها بما يحدث في الأخرى, وسيلة لاقتطاع فلسطين وتوطئتها لليهود وبدء المشروع اليهودي فيها ثم استكماله, فهذه الخريطة صممت لتكون محضناً للمشروع اليهودي وشرنقة تنمو داخلها دولة اليهود, فإذا وصلت هذه الدولة إلى تمامها واستكملت عدتها تكون قد انتهت وظيفة هذه الخريطة ودولها, وتكون المرحلة التالية في المسار هي تمزيق هذه الشرنقة بمعمارها القومي لتأكل دولة اليهود دولها وتتمدد على حسابها, وهي المرحلة التي بدأ إنتاجها في الواقع ودفع الأحداث نحوها مع الموجة الثانية من الفوضى العارمة التي تجتاح بلاد العرب, وهي موجة الثورات, فالثورات التي تشهدها بلاد العرب في اوائل القرن الحادي والعشرين هي طبعة ثانية ومعدلة من الحروب التي شهدتها في أوائل القرن العشرين, وهدفها استكمال السيناريو الكبير الذي بدأته هذه الحروب ويتم تحريك كل شيء من خلاله, ومن تصدروا هذه الأحداث من العرب هم بالضبط كالذين تصدروها منهم في القرن العشرين ليس عندهم أدنى وعي بهذا السيناريو, وهم مثلهم لا يدركون منه إلا الجزء الذي يوافق أهدافهم المحدودة ووعيهم الضيق

4-الثورات هي إحدى وسائل المرحلة الثانية من السيناريو اليهودي الماسوني, التي يتم فيها طي الخريطة القومية الوطنية وإذابة الدول التي تم تخليقها داخلها, وتفصيل خريطة جديدة للمنطقة كلها على المقاسات الجديدة لدولة اليهود, ولكنها ليست الوسيلة الوحيدة, فما تفعله الثورات في البلاد التي تم إيقاد شرارتها فيها هو نفسه ما يسعون إليه في البلاد التي ليست مؤهلة للثورات, فإحداث هزات وقلاقل في أسواق البترول ودفع أسعاره نحو الانهيار, وفي الوقت نفسه تسخين المنطقة بصراعات سياسية وعسكرية تستنزف الاقتصاد ولا قدرة لطرف على حسمها, وقانون جاستا وما سبقه وما سيتلوه, هي أساليب لدفع المملكة والخليج خطوة خطوة في مسار شبيه بالمسار الذي صنعته الثورات في الشام ومصر وليبيا, ومن أجل الوصول إلى النتيجة نفسها, وهي إزالة الخريطة التي صنعتها الفوضى الأولى وإبدالها بخريطة أخرى تكون محضناً للمرحلة التالية في مشروع اليهود ومقاساته الجديدة

5-خطط تفكيك المملكة مستقرة في أذهان اليهود والماسون منذ نشأتها, وخروج هذه الخطط من رؤوس اليهود والماسون الذين يستوطنون معامل صناعة السياسات ومطابخ القرارات في الغرب إلى العلن لأول مرة كان في سنة 1975م, في دراسة استراتيجية أعدتها وزارة الدفاع الأمريكية بعنوان الخيار الرابع, وفي دراسة أعدها المجلس الامريكي للعلاقات الخارجية عنوانها آبار البترول كأهداف عسكرية, دراسة جدوى, ومحور الدراستين غزو المملكة والاستيلاء على مناطق البترول وفصلها عن المملكة, وفي سنة 2002م أعد اليهودي لورنت مورويك دراسة قدمها لجنة السياسات الدفاعية في وزارة الدفاع وقال فيها إن المملكة هي أكبر مصدر للإرهاب في الشرق الأوسط , واقترح في دراسته غزو المملكة وتفكيكها ومصادرة أرصدتها المالية في الولايات المتحدة, ودراسة مورويك أعدها تحت إشراف اليهودي ريتشارد بيرل رئيس لجنة السياسات الدفاعية, وبيرل هو نفسه أحد مهندسي جميع الحملات العسكرية الأمريكية على بلاد العرب والإسلام في القرن الحادي والعشرين, وهي كلها خطوات في الطريق إلى المرحلة الثانية من السيناريو اليهودي الماسوني لبلاد العرب, وفي سنة 2006م نشرت مجلة القوات المسلحة الامريكية دراسة لرالف بيترز نائب رئيس الاستخبارات العسكرية عنوانها حدود الدم يقترح فيها خريطة جديدة للمنطقة كلها تفكك فيها دولها العربية ومنها تفكيك المملكة إلى أربع دول مع تدويل مكة والمدينة وحكمهما بمجلس من الدول والطوائف المسلمة المختلفة, فمرة أخرى قانون جاستا والطعنة المعنوية التي يوجهها للمملكة والتهديد بمصادرة أرصدتها ليس سوى حلقة في سلسلة متعددة الحلقات وإحدى وسائل تحقيق خطط جاهزة ومكتوبة منذ عشرات السنين

6-مواجهة قانون جاستا أو غيره يمكن أن يكون بتقليل المملكة لتعاونها مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات قدر الإمكان, ومقاطعة المنتجات الأمريكية, وتحويل أرصدتها فيها تدريجياً لأماكن أكثر أمناً وبعيدة عن صراعات المنطقة, وبالتعاون مع الدول المصدرة للبترول للتحكم في أسعاره وموازنة نفوذ شركات البترول الغربية التي هي المتحكم الفعلي في أسواقه وأسعاره, وبالتنسيق مع الدول الإسلامية القوية اقتصادياً مثل تركيا أو عسكرياً مثل باكستان, وعلى المدى المتوسط والطويل يجب أن يكون للمملكة خطة للاستقلال عن الغرب اقتصادياً وسياسياً وبرامج للاكتفاء الزراعي والصناعي, وأن تتجنب المملكة التورط في نزاعات مسلحة طويلة لا يمكنها حسمها , وذلك كله يدخل في دائرة المواجهة بالهارد وير, أما المواجهة الحقيقة للغرب وإبطال خطط اليهود والماسون وما يدبرونه لبلاد العرب كلها فلا وسيلة له سوى السوفت وير, وهو أن تدرك دول العرب ومن يحكمونها أن مصيرها واحد وأن ما يدبر لإحداها من قلاقل المقصود به جميعها, وأن يكونوا على وعي بالمسار الذي يدفعون إليه جميعاً, وأن يقللوا من حدة الخلافات بينهم ويتفقوا في السياسات والتوجهات العامة نحو القضايا المحورية في المنطقة, وأن يزداد التعاون بينهم والتنسيق في المجالات الاقتصادية والاجتماعية ليكون ذلك وسيلة لتقليل اعتمادهم على الغرب الذي يركبهم جميعاً, واليهود والماسون من فوقه وفوقهم”

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزي الله الدكتور بهاء كل الخير وأسأل الله أن يجعل أعماله في ميزان حسناته
وأرجو منه أن يرد عل المقال التالي باستفاضة وجزاه الله عنا خيرا

في كتاب سيغموند فرويد (الطوطم و التابو ) , يشرح فرويد تصوره لفكرة وجود الإله من خلال دراسته للأديان البدائية في أفريقيا أو الهنود الحمر أو غيرهم . لاحظ فرويد أن لكل قبيلة حيوان يرمز للإله سواء كان هذا الحيوان ذئب , أفعى , بوم أو طوطم , أي حيوان يتصورون أن روح الإله تتجسد فيه ويتخذون هذا الحيوان كـ ( رمز ) لقبيلتهم أيضا .

يقول فرويد أن القصة بدأت هكذا : كانت القبيلة في بدايتها تتكون من عائلة يسيطر فيها الأب ويحتفظ بالنساء له وحده – خصوصا ً الأم – مما ولد لدى الإبن شعوراً بالحقد على الأب , لأنه – أي الإبن – يرغب بالأم التي يحرمه أبوه منها . يقوم الإبن الشاب والقوي بقتل الأب والإحتفاظ بالأم لنفسه ( عقدة أوديب ) , لكنه يشعر بعدها بالذنب وتأنيب الضمير ويشعر بخوف من روح الأب التي ستعود لتنتقم . يسمع الإبن أصوات أحد الحيوانات في الغابة أثناء الليل فيعللها بأنه روح الأب قد حلت في ذلك الحيوان ( ولنقل بأنه الطوطم ) , مما يجعل الإبن الذي أصبح زعيما ً للقبيلة/العائلة يقوم بتقديس ذلك الطوطم وتقديم القرابين له . تبدأ بعدها العائلة/القبيلة بعبادة الطوطم وهو الحيوان الذي يعتقد أن روح الأب قد حلت فيه وتقديسه يعود بالدرجة الولى للشعور بالذنب والخوف منه بسبب الجريمة اللأولى . طبعا ً قد يكون الحيوان الذي تقوم القبيلة بتقديسه , أي حيوان لكن فرويد اختار الطوطم كمثال هنا .

قد نختلف مع فرويد , لكن نظريته حول الطوطم تعتبر من أهم النظريات لتفسير نشأة الدين في الوجدان الإنساني .

* الطوطم = أحد أنواع الحيوانات .

وأرجو الرد من الأدمن

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-نظرية فرويد لتفسير نشأة القيم والاخلاق وضوابط العلاقات الجنسية ليست في حقيقتها سوى فرع يلتقي مع فروع أخرى في أصل واحد, فنظرية فرويد في تفسير القيم هي نفسها نظرية داروين في تفسير نشأة الأنواع وأصلها, ونظرية الفيلسوف هربرت سبنسر في تفسير نشأة مسألة الألوهية وعقيدة الإله, ونظرية فردريك إنجلز ولويس مورجان في تفسير نشأة الأسرة والأنظمة الاجتماعية

2-الأصل الذي تفرعت منه هذه الفروع كلها هو افتراض أن البشرية بدات فارغة من كل شيء وأن الإنسان هو الذي ابتكر أفكاره وعقائده وابتكر أنظمته الاجتماعية وابتكر أخلاقه وقيمه من ملابسات مكانه وزمانه ثم طورها مع ما مر به من ظروف وتقلبات في الزمان, والتربة التي نبت فيها هذا الأصل ويغتذي منها هو نفي الوجود الإلهي والخلق والوحي, فهذه النظرية بكل فروعها هي وسائل لتفسير وجود البشر ومظاهر الاجتماع الإنساني بعد إسقاط مسألة الألوهية وبديلاً عنها

3-العقيدة الرئيسية التي تحكم هذه النظريات كلها هي التطور وافتراض كل واحدة منها أن الصورة التي عليها الإنسان ومجتمعات البشر بيولوجياً وأخلاقياً وعقائدياً جاءت من سابقة لها أدنى مرتبة, وهذه من سابقة لها أدنى وهكذا وصولاً إلى الصورة الأولى أو البدائية, وهذه العقيدة تبدو في ظاهرها بعيدة عن جميع الديانات خصوصاً الكتابية, لكنها في الحقيقة من إفرازات خريطة الوجود البني إسرائيلية في التوراة وسيرتهم المقدسة, لأن قصة الخلق الإسرائيلية حرفت مسألة الألوهية وموهت الوجود الإلهي وقطعت الصلة بين الإله وبين الإنسان عند بدء مسيرته على الأرض, وهو ما يعني أن الإنسان هو الذي كون أفكاره وأخلاقه وعلاقاته, بل وأنه هو الذي كون عقائده عن الإله, فخريطة الوجود البني إسرائيلية هي نفسها مصدر نفي الوجود الإلهي والينبوع الذي تتدفق منه نظرية التطور بكل فروعها, وعقيدة بني إسرائيل في العهد القديم هي نفسها عقيدة تطورية, جاءت فيها عبادة الإله الواحد كمرحلة ختامية في نهاية مراحل أخرى من عبادة الأوثان وتعدد الآلهة

4-المنهج الذي تعتمده هذه النظرية بكل فروعها لإثبات فرضيتها لا علاقة له بالعلم, فهو يقوم على التخمينات دون شواهد, فالسيناريو الذي ألفه فرويد ليس عنده أدلة على صحة ما خمنه فيه بخلاف الحبكة الدرامية, ثم هم ينقبون عن قبائل معزولة في أي بقعة من العالم ويفترضون أن ما هي عليه هو الصورة التي بدأت بها مجتمعات البشر منذ آلاف السنين دون دليل على ذلك

5-الفرضية الأخرى التي هي الحق أن البشرية بدأت مهتدية موصولة بالإله وتعرفه, وتعرف أخلاقها وقيمها ونظمها الاجتماعي الصحيحة, وأن ما حدث بعد ذلك كان زيغاً وانحرافاً عن هذا الأصل أو ضلالاً عنه أو نسياناً له, وأن الله عز وجل يرسل الرسل والرسالات لإعادة البشر إلى هذا الأصل

6-نظرية التطور بكل فروعها البيولوجية والاجتماعية والأخلاقية والسيكولوجية تناقض فطرة البشر ويترتب عليها نسف جميع المعايير والموازين وفوضى عارمة لا حدود لها, لأن معناها أنه لا مؤاخذة على أي أحد أن يفعل أي شيء, وطبقاً لنظرية فرويد لا يوجد أدنى عيب أو حرج في أن يتزوج الرجل أمه أو ينكح الأب ابنته, لأنه لا يوجد شيء اسمه عيب أصلاً ”

لتحميل الملف:

أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 11

https://www.mediafire.com/?dj71s8djjxi8xh7

http://www.4shared.com/office/eou66dSgce/______11.html

دكتور بهاء الأمير سؤال عن الصحابة

http://www.4shared.com/office/QHNKlPKJba/_____.html

دكتور بهاء الأمير البِتكوين

http://www.4shared.com/office/MPHs3X7Uba/___.html

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: