أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 10

لو سمحتم نريد إستفسار من الدكتور بهاء عن ماذا يقصد في كتابه “اليهود و الحركات السرية في الحروب الصليبية” في طائفة يوحنا المعمدان التي تعلم خفايا المسيحية و تاريخها التي ينتسب إليها دافنشي و هل هذه الطائفة لا تؤمن بصلب السيد المسيح و قيامته أم هي من المهرطقين، ومن المعلوم حسب ما تقول كل الكنائس المسيحية أنها غنوصية وثنية.

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-يوحنا المعمدان هو نبي الله يحي بن زكريا, ولا علاقة له بالحركات السرية, ولكنها حولته إلى رمز ووظفته في معركتها التاريخية مع الكنيسة وعقيدتها من أجل تقويض المسيحية وإحلال ما تريده محلها, فيوحنا المعمدان مقدس في كل الحركات السرية وبعضها في تعاليمه أنه المسيح الحقيقي, وأن تعاليمه ليست سوى اليهودية وما يرتبط بها من غايات بني إسرائيل, وأن المسيح لم يكن سوى كاهن من كهان بني إسرائيل ومن أتباع يوحنا المعمدان, وهذا ما يقصدونه بالمسيحية الحقيقية, فطائفة يوحنا المعمدان اسم رمزي الحركات السرية ولعقيدتها المناهضة للمسيحية التقليدية, وتعبير طائفة أو كنيسة يوحنا من ابتكار ألبرت بايك

2- الحركات السرية في الغرب وعبر تاريخه تنفي الصلب وألوهية المسيح, لكن ليس من أجل بيان الحق, بل من أجل معركتها مع الكنيسة وعقيدتها والحلول في وعي الغرب وتكوينه محلها ونقله من المسيحية إلى أباطيل من نوع آخر تضع مقاليده في يدها , وهذه الأباطيل يمتزج فيها تقويض المسيحية بإزاحة مسألة الألوهية, وخلط المعرفة بإحياء الفلسفات الوثنية ونشر العقيدة القبالية, وتسويق نموذجها للأخلاق والاجتماع عبر ربطه بترقي العلوم الطبيعية

3-دافنشي هو أحد ثمار أسرة دي مديتشي في إيطاليا وعقيدته وأفكاره التي ترجمها في أعماله ولوحاته من آثار ما فعلوه وما بثوه فيها, وهي نفسها عقائد حركة الروزيكروشيان, ولذا فدافنشي عندنا هو أحد أعضاء الأجيال الأولى من الحركة وهي فرضية لا وسيلة لتأكيدها سوى مضاهاة أفكاره وموقفه من الكنيسة والمسيحية بتعاليم حركة الروزيكروشيان, لأن الحركة في أول قرن على الأقل من تكوينها وكما تنص في وثيقة إشهارها لم تكن سوى أفكار تعمل الحركة على اجتذاب الأنصار وتجنيد الأعضاء لبثها في المجتمعات وتغيير وعي عموم الناس بها ممزوجة بممارسة الطب وتقديم العلاجات وتطوير العلوم دون وجود هيكل تنظيمي ولا درجات ولا مراتب ولا حتى مقرات أو مراكز للاجتماع, ومثل دافنشي في تطابق أفكاره ومعتقداته مع تعاليم حركة الصليب الوردي وفلسفتها واشتباه الانتماء إلى أجيالها الأولى كوبرنيكوس وكبلر من العلماء وبارسيلسوس من الأطباء وميكيافيللي من المفكرين وكلهم كانوا من أتباع أسرة دي مديتشي أو على صلة وثيقة بها أو يقعون في مجال عملها وآثارها

4-أشهر من يُشتبه, أو أشتبه أنا في الحقيقة, في أنه من الأجيال الأولى غير التنظيمية من حركة الروزيكروشيان ومن أشدهم غرابة وإثارة مؤسس البروتستانتية مارتن لوثر, وعلى ذلك قرائن أكثرها طرافة شعاره, فالروزيكروشيان معنى اسمها الصليب الوردي أو الصليب والوردة, وهو نفسه رمز الحركة وشعارها, والرمز الأصلي القديم للحركة كان يرسم في صورة صليب أبيض يحوي في وسطه في موضع التقاء أيديه وجسمه وردة حمراء , أو في صورة وردة حمراء في وسطها صليب أبيض داخل قلب, وهذا الشكل الأخير هو نفسه شعار لوثر ورمزه, فشعار لوثر هو الصليب والوردة, وكان في صورة وردة بيضاء تحيط وريقاتها بصليب في وسطها داخل قلب أحمر, وشعار لوثر محفوظ منقوشاً على زجاج إحدى نوافذ كنيسة كوبشتاد في ثورنجن في ألمانيا, وأديرة ألمانيا وكنائسها هي البؤرة التي تكونت فيها الروزيكروشيان وبدأت منها نشاطها طبقاً لوثيقة إشهارها”

ما هي الكتب التي ينصح بها الدكتور بهاء؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-يبدو سؤالك في ظاهره سهلاً لكنه في الحقيقة شديد الصعوبة, لأن المسألة ليست ما أرشحه أو أختاره من كتب بل أن يكون ذلك مناسباً لحالك وملائماً لطاقتك وقدراتك وقادراً على إخراجك من الدوامة التي أنت فيها حتى وإن لم يكن الأوفى أو الأفضل

2-أول ما يجب أن تبدأ به وأهمه على الإطلاق هو أن تقرأ القرآن وأن تسمعه في أوقات فراغك ما أمكنك ذلك, وأن يكون ذلك من قارئ ندي الصوت ويقرأ قراءة متناسقة, فالقرآن ليس فقط كلمات ومعان, بل هو أيضاً كتاب صوتي له مؤثرات مباشرة في النفس وإن لم تستطع إدراك المعنى كاملاً, وبما أنك من مصر أرشح لك سماع القرآن المرتل بصوت الشيخ الحصري أو الشيخ المنشاوي, فاستمع للقرآن ودع نفسك تعيش فيه وعقلك يرتحل مع آياته, وأنت توقن بوجود الخالق والحساب والحياة بعد الموت وإلا صاركل شيء عبثاً ولا معنى له, وحيئذ سيزول من بينك وبين القرآن الحجاب الذي جعله عز وجل بين القرآن وبين من لا يؤمنون بالآخرة:”وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً”

3-بعد ذلك أنت بحاجة إلى كتب مبسطة خالية من التعقيد والمصطلحات ومن الخلافات ومكتوبة بأسلوب أدبي لين يخاطب النفس والوجدان أولاً وتربطك بالقرآن وعقيدة الإسلام وبالنبي وسيرته وتقربها إليك, فهذه بعض الكتب التي أرشحها لك لتبدأ بها وأراها مناسبة لحالك ولطريقتك في التعبير رغم ما قد يبدو في اختياربعضها من غرابة ورغم ان فيها ما نستدركه :

أ-بما أنك مهتم بمسألة العلوم في القرآن يجب أن تقرأ كتاب القرآن والإنجيل والتوراة والعلم لموريس بوكاي, وقد اخترته لك من بين كتب الإعجاز العلمي لأن صاحبه غربي وليس في كلامه شبهة العاطفة والتحيز

ب-كتاب عقيدة المسلم للشيخ محمد الغزالي

ج-كتاب أنبياء الله لأحمد بهجت

د-كتاب رجال حول الرسول لخالد محمد خالد

هـ-كتاب الرحيق المختوم للمباركفوري”

ما رأي الدكتور في رؤية السعودية 2030 تحديدا في ما يتعلق بطرح جزء من أرامكو للإكتتاب وترك الاعتماد على النفط، وماذا عن شركة ماكينزي التي تكاد تكون هي صاحبة هذه الرؤية في الحقيقة فهل لها صلة بالحركات السرية أو بالبلدربيرج؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-كواليس المؤسسات والإدارة الأمريكية ليست سوى مكامن يستوطنها اليهود والطبقات التي تدور من حولهم ويسيطرون من خلالها على عقل الولايات المتحدة ويتحكمون في مسارها وسياساتها, وفي كواليس وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكية خطط مكتوبة لتفكيك المملكة

2- حين انهارت أسعار البترول فسر المحللون والخبراء من النوع الاسترابطيخي الذين ملأوا صحف بلاليص ستان وشاشاتها ما يحدث بأنه يخالف التوقعات المنطقية لسوق البترول التي ينبغي معها ارتفاع أسعاره لما يحدث في مناطق إنتاجه من هزات اجتماعية وصراعات سياسية تهدد بعرقلة استخراجه وتصديره , وكان تفسيرهم لحدوث العكس أن ذلك أمر مقصود من الولايات المتحدة التي تسيطر على أسواق البترول وتسعيره, ليكون ذلك ضربة منها موجهة لروسيا, وما لا يدركه هؤلاء الخبراء من الطراز الأمبريقي أن الذي يسيطر على أسواق البترول ويتحكم في تسعيره وكل ما يتصل بإنتاجه وصناعته ليس الإدارات والمؤسسات الأمريكية الرسمية, التي ليس لها سلطان على إصدار الدولار عملة الدولة ولا علاقة لها بقيمته ولا مقدار ما يطبع منه, فضلاً عن أن يكون لها سلطة على ما سواه في عالم المال والاقتصاد, الذي يتحكم في سوق البترول وتسعيره شركات البترول الأمريكية مع بعض الشركات الأوروبية مثل بريتش بتروليوم والشركة الملكية الهولندية للبترول شل, وهي كلها شركات يهودية ورؤساؤها جميعاً من أعضاء البلدربرج , ودفع هذه الشركات أسعار البترول نحو الانخفاض على عكس ما ينبغي أن يحدث طبقاً لآليات السوق في الوقت الذي يتم فيه تسخين المنطقة ودفعها في اتجاه صراعات سياسية وعسكرية متعددة الاطراف المقصود به الخليج خصوصاً المملكة, لأن اقتران انخفاض أسعار البترول مع خوضها نزاعات عسكرية متعددة وفي جبهات مختلفة هو إحدى وسائلهم لقلقلة توازناتها الداخلية ودفعها نحو التفكك

3-الاقتصاد الأحادي القائم على سلعة واحدة يوفر الغنى لكنه لا يحقق القوة, والصحيح كان أن تتحول فوائض البترول إلى أصول ثابتة صناعية وزراعية يتغير بها الاقتصاد من الريع إلى الإنتاج وتكون الثروة الحقيقية فيه هي البشر وما ينتجونه, وما تفعله ماكينزي وأخواتها هو دفع المملكة نحو التحول من اقتصاد الريع إلى الاقتصاد الخدمي وليس الإنتاجي,

4-المملكة أقيمت على هندسة ووزنة خلاصتها إشباع السلطة لحاجات عموم الناس المادية والحياتية وحفظ أمنهم الداخلي مع إشباع حاجاتهم الدينية بعمارة المساجد وإقامة الشعائر ووجود مظاهر الإسلام في المجتمع في مقابل انصرافهم عن الشؤون العامة وترك سياسة الأمور خصوصاً الخارجية لأولي الأمر, وهذه الهندسة والوزنة العربية التقليدية عمودها الطاعة وأوتادها الالتزام الأخلاقي والانضباط الاجتماعي, وما ينبغي أن ينتبه إليه أولو الأمر أن وصفات المؤسسات الغربية ليست اقتصادية خالصة بل يصاحبها في المدى المتوسط والطويل تغيرات أخلاقية واجتماعية, فالأخلاق تميل نحو التحلل والنسيج الاجتماعي نحو التفكك, مع ميل عموم الناس إلى الانشغال بالسياسة والشؤون العامة ومحاكاة النمط الغربي في العلاقة بين السلطة والمجتمع, وهذه التغيرات التي لا يشيرون إليها في وصفاتهم يعلمونها وهي ما يريدونه في الحقيقة , فإذا لم يكن من سيأخذ وصفة المؤسسات الغربية على وعي بذلك ويتحسب له فسيفاجأ أن التحول من أجل ازدهار الاقتصاد قد أفضى إلى خلل في الوزنة التي أقيمت عليها الدولة وما يصاحب ذلك من هزاهز في الأخلاق وقلاقل في الاجتماع ثم ظهور آثار ذلك في السياسة والعلاقة بين السلطة وعموم الناس”

مساء الخير عليكم، عندي إستفسار للدكتور بهاء، كيف لجيش فرنسا و إنجلترا أن يكونا متحاربان و متفقان على أهداف معينة في نفس الوقت؟ و شكرا

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-تخليق الصراعات وتغذيتها والوقوف خلف الأطراف المتنازعة ودفعها للصدام أسلوب تقليدي واستراتيجية عريقة للحركات السرية في كل العصور,

فأولاً من خلال هذا الصراع يتم تحريك الأحداث ودفعها نحو ما يريدون, فإسقاط الدول يحتاج إلى إنهاكها أو إنهاك غيرها بها, وتقسيمها أو إزالتها أو تقسيم غيرها بها لا يتم إلا من خلال الصدامات والحروب, فالولايات المتحدة وروسيا يتنازعان في سوريا ونزاعهما هذا هو نفسه وسيلة تمزيقها ولو اتفقا على غاية واحدة ومناصرة طرف واحد لما تحقق ما يريده اليهود

وثانياً: الحروب والصراعات يواكبها ازدهار صناعة السلاح وتجارته التي يسيطر عليها في الجبهتين اليهود والماسون,

وثالثاً: الحروب والصراعات المسلحة تحتاج إلى تمويل لا تملكه الحكومات بل يأتيها من البنوك وبيوت المال لترده إليها أضعافاً مضاعفة وتسيطر به هذه البنوك على مقاليد المجتعات ومفاتيحها, وفي الحرب العالمية الأولى انتصرت الولايات المتحدة وحلفاؤها عسكرياً ولكن المنتصر الحقيقي الذي لا تسجله كتب التاريخ هو بنوك اليهود والماسون ومؤسساتهم المالية التي خرجت أطراف الحرب كلها منها وهي مدينة لها وتسدد لها بالذهب ما اقترضته منها أسلحة وبضائع!

2-تنازع بريطانيا وفرنسا في ميادين بلاد العرب هو الذي أنتج اتفاقهما في سايكس بيكو لتجزئة هذه البلاد وتقسيمها ووضع الحدود بينها ليتلو ذلك تسليم كل قطعة فيها إلى سلطة ونخبة وتركهم يتنازعون معاً ليستكملوا إقامة الحواجز القانونية والاجتماعية والسياسية بينها, ولو لم يكن هذا التنازع الظاهر والمسلح في الميادين لما كان ثمة اتفاق ولا تجزئة ولا تقسيم

3- من تصارعوا في ميادين القتال من كل الأطراف ليسوا هم من يملكون السيناريو ولا هم من يوجهون المسار ولا يديرون الأحداث ولا يعلمون الغاية الحقيقية مما يحدث, بل خلف هؤلاء وفوقهم طبقة أخرى هي التي تمسك بمقاليد هؤلاء وتدفعهم نحو الصراع من خلال أهداف مرحلية يموهون فيها غاياتهم التاريخية, فيكون تحقيق من يتصادمون في ساحات القتال لأهدافهم مجرد خطوة في طريق اليهود والماسون نحو غاياتهم, وفي الحرب العالمية الأولى أوائل القرن العشرين كان قادة جيش بريطانيا في الجبهة الغربية يديرون المعارك والجنود يخوضونها من أجل مجد بريطانيا بينما رئيس الحكومة لويد جورج الذي يخوض بهم الحرب كتب هو نفسه في مذكراته أنه دفع قوات بريطانيا نحو الشام من أجل السيطرة على فلسطين وإعادة اليهود إليها, ويقول إنه لم يكن يرى في الحرب غيرها وكل شيء في مواقع القتال وجبهات المعارك كان يذكره بفلسطين التوراتية وبسيرة بني إسرائيل فيها, وصاحب السيناريو ليس لويد جورج كما قد يتبادر إلى ذهنك, بل من استوطنوا رأسه وربوه على هذه الغاية ورتبوا لصعوده إلى رأس السلطة, ليسير تلقائياً نحوها

4- لفهم أعمق ومعلومات أكثر ارجع إلى فصل اليهود والحرب من كتاب الوحي ونقيضه”

بارك الله فيك يا دكتور، نرجوا منكم اعادة لقاءات اخرى لكي تفيدونا اكثر، عندي سؤال حول الأحداث التي جرت بسنين قبل سقوط الدولة العثمانية من ثورات عربية و دور علي باشا في محاربة الثورة في الجزيرة العربية و شكرا.

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-الحركات السرية تكافح عبر التاريخ من أجل استيطان كل بلد والتمدد بين البلاد وخلق قنوات للترابط بين أجزائها فيما استوطنته, ثم توظيف الظروف والملابسات في كل بلد أو تخليقها لدفع الجميع أو تقريبهم خطوة خطوة من غاية هذه الحركات التي تكون غير مرئية ومموهة في الأهداف الجزئية لكل بلد وفي كل مرحل ولا تظهر إلا بعد أن تكون هذه الحركات قد سيطرت على مسارات الجميع ووجهتها نحو الالتقاء في غايتها,

2-قبل إسقاط الدولة العثمانية بعشرات السنين ومئاتها كان اليهود الصر حاء منهم والأخفياء وما يستوطنونه من حركات علنية وسرية تعمل على التوغل في كل الجبهات والسيطرة على مفاتيح المجتمعات في كل الأطراف التي لها صلة بغايتها, خصوصاً المال والمؤسسات الاقتصادية والإعلام وعلى الوصول إلى كواليس السلطة والتسلل إلى الجيوش في كل البلاد من أجل ضرب كل الأطراف ببعضها وتسيير الجميع نحو تحقق غاية اليهود

3-الثورات التي تسأل عنها عربية في اسمها فقط ووقودها وهي غربية في ردائها وتنفيذها ويهودية ماسونية في روحها وتدبيرها, والماسون هم من صنعوا دولة محمد علي وكونوا له جيشه, فالسان سيمونيين الذين وضعوا أسس دولة محمد علي ماسون, وآدم جومار الذي كان يرسل إليه محمد على بعثات الطلاب ليتولى الإشراف عليها وتربيتها وتوجيهها ماسوني من درجة أستاذ في الشرق الأعظم الفرنسي, وفلسفة إقامة دولة محمد علي هي تكوين دولة قوية على النمط اليهودي الماسوني الذي أقاموه في الغرب وإعانتها على التمدد لتكون أداة زعزعة دولة الخلافة وإنهاكها ثم قصقصتها بعد ذلك وتركها نموذجاً في محاكاة الغرب لتحاكيه وتستلهمه بقية بلاد الشرق, وهي الفلسفة وهو النموذج اللذان يحكمان مسار مصر الحديثة في كل عصورها ويتمم تكرارهما بصورة نمطية مع تغيير الممثلين كل بضعة عقود, كلما أرادوا إتمام مرحلة في المشروع اليهودي أو التقدم فيه خطوة”

السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خيرا دكتور بهاء، هل الزرادشتية والصوفية نتجت عن الغنوصية؟ وهل أثرت الغنوصية في القبالاه؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-الغنوصية كلمة إغريقية معناها المعرفة أو البحث عنها وتحصيلها, وجوهر الغنوصية ومنهجها معرفة الإله والوصول إليه عبر التأمل في ذاته وبناء أنساق نظرية عن صلته بالوجود وكيف أوجد الكون والمخلوقات وما الذي يربطها به من خلال وضع فرضيات نظرية ذهنية ثم التفريع منها والتركيب عليها, والنتائج التي أفرزتها هذه الطريقة في فهم مسألة الألوهية ومعرفة حقائق الوجود هي الاعتقاد في أن الوجود كوناً ومخلوقات صدر عن الإله بالفيض والانبثاق, ولذا فالإله يحل في الوجود وتسري روحه فيه, وذات الكون والمخلوقات من ذات الإله وتتوحد به, ومن ثم فالارتقاء الروحي والتواصل مع الإله يكون بإحلاله في الإنسان أو توحد الإنسان به, ووسيلته التأمل في ذاته واستحضار هذه الذات لإعادة وصل روح الإنسان بروح الإله

2-جوهر الغنوصية ومنهجها أو طريقتها في فهم مسألة الألوهية وصلة الإله بالوجود وكيف تكون معرفته عبر التأمل وبناء الأنساق النظرية هو نفسه جوهر الزرادشتية والقبالاه والباطنية العربية خصوصاً الغالية منها, وكذلك ما تفرزه الغنوصية من نتائج في اعتقاد حلول الإله في الكون والمخلوقات واتحادها به وعبادته بالتواصل مع روحه واستحضار ذاته

3- هناك طريقتان لتفسير هذا التشابه أو التطابق بين الغنوصية والزرادشتية والقبالاه والباطنية, الأولى أن هذا التوافق حدث تلقائياً بتبادل الأفكار والمعتقدات وانتقال الآثارعفواً دون قصد ولا تدبير من طرف بعينه, وهذه الفرضية تعني بالضرورة نفي المعيار والميزان وأن هذه المعتقدات ابتكارات وإبداعات ومحاولات بريئة لتفسير الوجود, وأنه لا يوجد طرف بعينه قصدها أو تعمد بثها, وأن من ابتكروها أطراف مختلفة, وأن كل طرف منهم ابتكر إحداها من ملابسات زمانه وظروف مكانه وما شاع فيه من أفكار وهو يعتقد صوابها ودون أن يكون في وعي أي منهم ولا أحد غيرهم أنها ضلالات أو تخالف الحق, لأنه طبقاً لهذا التفسير لا يوجد حق أصلاً أو معيار تقاس عليه الأفكار والمعتقدات, وهذه الفرضية هي فرضية تفكيك تاريخ العالم وبعثرة أحداثه وحوادثه وإفقادها الروابط بينها ونفي الفاعل ونسبة الفعل للأحداث والأشياء وتكون المعتقدات بالظروف والملابسات دون وجود غاية من البشر

4-الطريقة الثانية هي أن التطابق بين الغنوصية والزرادشتية والقبالاه والباطنية تفسيره في وحدة مصدرها, وأن هذا المصدر هو الذي يقوم بتدوير هذه المعتقدات وبثها من مكان إلى مكان ونقلها وتسليمها من زمان إلى زمان, وأنه لولا هذه المصدر وما يقوم به من تدوير وبث ونقل لانحصرت كل ضلالة في بقعتها من المكان ولحظتها من الزمان ولما شاعت في البشرية كلها ولا سارت مع الزمان, وهي فرضيتنا التي نخالف فيها المؤرخين والمفكرين قاطبة, والتي تقوم على أن الضلالات والأباطيل عبر التاريخ كله تتدفق من نبع واحد وأن مصدرها بنية ذهنية وتكوين نفسي بعينه ثم تنساب مياهها بعد ذلك في وعي البشر وأذهانهم وتُكون فروعاً لها بين الأمم والشعوب, وهذه الفرضية تعني الربط بين أحداث التاريخ ووجود فاعل فيه يوجهه في مسار معين وأن له غاية من هذا المسار , وهي فرضية المعيار والميزان التي تعني أن هذا الطرف يعلم أن الحق واحد لا يتعدد وأنه لا وسيلة لمعرفته سوى من مصدره وأنه يعلم أن ما يُدوره ويبثه ضلالات, وفرضيتنا استلهمناها من الوحي الذي محوره أن التاريخ كله صراع بين الوحي وما فيه من حقائق الوجود وبين الضلالات والأباطيل وأن ثمة طائفة تتعمد مصارعة الوحي في الأذهان وإزاحته من الوعي وحجبه عن الفعل وتزيين الضلالات والأباطيل لإحلالها محله, يقول عز وجل:”ألم تر إلى الذين أوتوا نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً”

5-الغنوصية مثلها مثل القبالاه والهندوسية والزرادشتية والباطنية كانت معيناً لتكوين الحركات السرية, من باب أن ما تفرزه معرفة الإله والتواصل به من حكمة وعلوم لا يصلح لفهمها عموم البشر وأنها خاصة بصفوة منهم يتم تعليمها لهم وتعريفهم بوسائل حيازتها عبر طقوس سرية ومراتب ودرجات مع صيانتها برموز ولغة إصطلاحية لا يفهمها ويدرك المقصود بها سوى من يترقى لتعليمه إياها

6-نموذج لكيف تتلاقى روافد الضلالات وتخنلط ويتكون مجراها: أبرز أعلام الغنوصية في التاريخ هو أفلوطين السكندري صاحب أكبر أثر فلسفي وعقائدي في المسيحية الذي قال بانبثاق العالم أو فيضه عن العقل الأول, وفلسفته هي صب للمسيحية في قوالب الغنوصية أو ملء لهيكل المسيحية بالأساليب الغنوصية, ومعتقدات أفلوطين التي مزجها بالمسيحية أو فسر العقيدة المسيحية من خلالها هي امتداد وتطوير لفلسفة أفلاطون, وكل ما هو أفلاطوني في ظاهره هو كما يقول برتراند رسل فيثاغورسي في جوهره وأصوله, وفيثاغورس هو أول الفلاسفة والذي منح الفلسفة اسمها, والفلسفة كلمة إغريقية معناها محبة الحكمة, وفيثاغورس أيضاً قبالي وتلقى تعاليمه ومعتقداته عن الربانيين في بابل , والقبالاه عند كل من اعتنقوا أفكارها عبر التاريخ هي الحكمة وتفسير الوجود بالتأمل وتركيب الأفكار, وكذلك الفلسفة, والمسيحية نفسها التي جوهرها تجسد الإله أو حلوله في جسد الإنسان هي نوع من الغنوصية وامتداد لقصة الخلق البني إسرائيلية في سفر التكوين وهي قريبة من القبالاه

6- مسألة الألوهية وحقائق الوجود لا مصدر لها سوى الإله نفسه, والطريق الوحيد لمعرفتها على الوجه الصحيح هو الوحي والرسالات, والوحي هو ما كان الخطاب فيه صادراً عن الإله ذاته وهو الذي يتكلم فيه وقام البرهان على صحته وعصمته, والترقي الروحي للإنسان وصلته بالإله تكون بطاعته واتباع هديه وتكوين الحياة بمنهجه, والإله هو الذي يرشده عبر وحيه إلى كيف وبأي طريقة يكون ذلك, وما عدا ذلك في هذه المسألة فهو أوهام ضالين وضلالات مضللين”

عندي أسئلة سوف اسأل سؤال منها الآن وأتمنى أن يُجيب الدكتور بهاء عليه إجابة عميقة حتى ولو طويلة وهو عن عائلات الملك الإلهي، تُعتبر عائلات يهودية التكوين الذهني وربما النسب، فكيف تٌنشأ كل تلك الحروب لإزالتها؟ وكثيرا حضرتك شبهتهم بيهود الدونمة مع أنه حصلت حروب يهودية حقيقبة ضد تلك العائلات مثل ملوك فرنسا الذين قتلوا جاك دي مولاي ثم ذبحهم اليهود بعد الثورة الفرنسية شر ذبحة مع أنهم من ضمن عائلات البوربون الذين هم من ضمن أسر الملك الإلهي! فكيف يحارب أسر من ضمن أسر الملك الإلهي فرسان الهيكل اليهود ثم يعود اليهود للإنضمام لهم ومحاربتهم؟ يعني مثلا العائلة المالكة البريطانية اليهودية حاربها اليهود في أمريكا ليجبروها على الخروج من هناك مع أن جٌلْ من أقام أمريكا كانوا يهود إنجليز أو رجال حركات سرية من أصل إنجليزي، لكن أتَفَهّمْ هذا على أنه صراع عائلات يرفض فيه اليهود أن يشاركهم فيه أي شخص بعقلية قديمة في بناء العالم الجديد، ثم تَفَهّمْ الإنجليز هذا وتركوها لهم رغم أن الثمن الباهظ يدفع للتساؤل لكن على الأقل لم يهدموا إنجلترا التي ظلت حليفة أمريكا التي كانت إحدى مستعمراتها عكس ما فٌعل بعائلات أوروبا كلها من روسيا في الشرق حتى فرنسا في الغرب!

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-اليهود والحركات السرية ليسوا طبقة واحدة, بل نواة حولها طبقات مختلفة ودوائر كل دائرة تغلف أخرى, وكل دائرة في الخارج أوسع من التي تغلفها في الداخل وأقل منها علماً بما يحدث وإحاطة بالسيناريو العام للأحداث كلها, ولذا قد تدبر طبقة منهم حدثاً في بلد وتواجهها طبقة اخرى منهم في بلد آخر والطبقتان معاً وما يدور بينهما من صراع وهو من تدبير دائرة أخرى في الداخل وتصل إلى غايتها من خلال هذا الصراع وما يصاحبه من أحداث أو يثيره من حروب, فصدام بريطانيا بمستعمراتها الأمريكية وهذه ما سونية وتلك ماسونية أوقعهما معاً في براثن بيوت المال التي تمول الحروب وصناع السلاح الذي تدار به هذه الحروب, وهؤلاء وأولئك يهود, وصدام فرنسا الماسونية بإنجلترا الماسونية هو الذي أنتج خريطة لبلاد العرب تكون محضناً للمشروع اليهودي

2-من سمات التدبير اليهودي والماسوني تجهيز البدائل وتعدد المسارات, فإذا وصل مسار إلى نهايته أو تمت مرحلة وجاء أوان أخرى انتقلوا من مسار إلى مسار, وربما توازى مساران ثم في ظرف وملابسات يتم التضحية بمسار من أجل آخر أفعل منه, وما شهدته بلاد العرب من أحداث عاصفة في الثورات وقبلها وبعدها خير برهان على ذلك, فالذين صنعوا الأنظمة وكانوا يوفرون لها سبل البقاء على صدر شعوبها هم أنفسهم من صنعوا من أشعلوا شرارة الثورة عليهم والإطاحة بهم, وهم هم من جهزوا من يطيح بهؤلاء ويصعد بالمصهور الخارج من فرن الثورة إلى السلطة ورسموا المسار الذي يحقق ذلك, ولا مانع عند اليهود والحركات السرية في لحظة تاريخية يتحقق بها قفزة أو نقلة كبيرة أن يضحوا بكتل من الدوائر الخارجية لا تدرك ما يحدث على حقيقته ولا أن يضحوا باليهود انفسهم من أجل الوصول إلى الغاية, وفي بدايات القرن العشرين اتفق خمسة من اليهود أصحاب البنوك والمؤسسات العملاقة في أوروبا وأمريكا على اتخاذ كل وسيلة ممكنة لدفع الأحداث في روسيا القيصرية نحو الثورة لتحرير الخزان البشري اليهودي فيها حتى لو أدى ذلك إلى إنفاق مليار دولار والتضحية بمليون يهودي!!, وفي منتصف القرن العشرين أصدر حاخام اليهود في العراق خضوري ساسون فتوى تمنع يهود العراق من الهجرة إلى فلسطين بعد تكوين الدولة العبرية فدبرت الحركة الصهيونية عدة تفجيرات في كنيسات اليهود ومدارسهم في العراق أدت إلى مقتل عشرات اليهود لإحداث حالة من الذعر بينهم ودفعهم للهجرة

3-ما سبق يفسر لك مسار أسر الملك الإلهي وموقعهم من المسار العام لليهود والحركات السرية, فهذه الأسر من اليهود الأخفياء وليسوا من اليهود الصرحاء, وهؤلاء الأخفياء عملهم الرئيسي في كل أمة زعزعة عقائدها وبث الإلحاد ونشر الإباحية وتوسيع مساحات اللهو والترف وتوظيف الآداب والفنون في ذلك, ولكنهم لا يغيرون مسار الأمة كله أو لا يحدثون فيه انحرافاً يخرجها عن تاريخها ويسقط عقائدها إسقاطاً تاماً, فإذا وصل ما يفعله اليهود الأخفياء والدوائر الخارجية من الحركات السرية إلى تمامه وصار المسار مؤهلاً فلابد من فوضى كبيرة وتغييرات هائلة لنسف مسار الأمة كله وشق مسار جديد, وحينئذ يكون من صار المسار القديم مؤهلاً بما فعلوه للنسف هم أول ضحايا شق المسار الجديد, بينما النواة من اليهود والحركات السرية في قرار مكين وبعيداً عن مسارح الأحداث وهي التي خلف ما تم نسفه وما تم شقه, يمكنك فهم ذلك من خلال الثورات أيضاً وما حدث فيها, فالمسار القديم صنع أنظمة ونخباً وعواماً لا تقدر على حرب إسرائيل ولكنها تكرهها, فلما انتهت وظيفتهم كانوا أول ضحايا المسار الجديد الذي يتم فيه تصنيع أنظمة ونخب وكتل من العوام لا تريد حرب إسرائيل أصلاً بل تواليها وتدور في فلكها

4- أسر الملك الإلهي خربت المجتمعات الأوروبية من جهة العقيدة المسيحية والنسيج الاجتماعي والمنظومة القيمية والأخلاقية, وفعلوا ذلك كله في غلاف المسيحية وهم يظهرون الولاء والطاعة للكنيسة وأحياناً وهم يزعمون حمايتها والدفاع عنها, والذي كان مطلوباً بعد ذلك نقلة لا يصلحون لها, ألا وهي إزاحة الكنيسة و نسف الرابطة المسيحية بين شعوب أوروبا والمعمار الذي تكون بها وإقامة معمار آخر من غيرها, وتكوين نموذج خلاب مبهر أزيحت منه العقائد ومسألة الألوهية ويمتزج بالإلحاد والإباحية مغلفاً في شعارات الحرية ليكون هذا النموذج هو أداة غزو أمم الأرض كلها وقيادتها من خلال السيطرة على وعيها ونفوسها وليس من خلال الجيوش, فتجعله الشعوب مثلاً أعلى تحاكيه وتستلهمه وتسير خلفه طواعية, فالغاية العليا لعالم السر والخفاء هي الاستيلاء الناعم على البشرية كلها برغبتها وليس قهراً بالسلاح

5- مع ذلك فأسر الملك الإلهي لم تختف من التاريخ بل هي حاضرة فيه, فمن هذه الأسر أسرة ساكس كوبرج جوتا الالمانية الأصل والتي يحكم فرع منها بريطانيا باسم وندسور الإنجليزي, ويحكم فرع ثان منها بلجيكا, ويحكم فرع ثالث النرويج, وكذلك أسرة أورانج الحاكمة في هولندا وأسرة ليبي التي ينتمي إليها الأمير برنار مؤسس مجموعة البلدربرج من هذه الأسر, ولهذه الأسر نفوذ هائل في الصناعة والتجارة في أوروبا وتملك نسبة كبيرة من أصول البنك المركزي الاوروبي”

ارجو من دكتورنا الفاضل التعليق عل هذا الفيديو وشكرا
https://www.youtube.com/watch?v=N3Ia9pY4LPQ

الجزء الأول: يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-النقود أو العملة: أي عملة هي وسيط في تبادل السلع أوالأشياء العينية والخدمات بين الأشخاص والكيانات والتجمعات والدول, وابتكار النقود والعملة كان وسيلة من أجل توسيع دائرة هذا التبادل وتسهيلها وتنويع ما يمكن تبادله, فقبل ابتكار النقود والعملة وأيضاً إلى زمن قريب في القرى والأرياف والبوادي كان تبادل السلع والخدمات يتم بالمقائضة, فيعطي شخص شيئاً يملكه أو ينتجه لشخص آخر في مقابل شيء عند هذا الشخص أو خدمة أو منفعة يريده أن يقدمها له, فكان ابتكار النقود لتكون وسيطاً في التبادل, فبدلاً من أن يعطي شخص لآخر شيئاً ما في مقابل سلعة أو منفعة يعطيه نقوداً, ثم يستخدم هذا الآخر ما أخذه من نقود في الحصول على سلعة أو منفعة عند طرف ثالث, ولذا فالاستخدام الواسع للعملة والنقود عبر التاريخ كان يرتبط في عمومه بالتجارة, و تطوير النقد والعملات ونظم التعامل بها كان خلفه التجار وروابطهم, وأول تطوير للعملات ونظام النقد في أوروبا العصر الحديث هو الذي قام به المرابي وتاجر السلاح البروتستانتي اليهودي السير توماس جريشام, المستشار المالي للملك إدوارد السادس والملكة إليزابيث الأولى, وهوأيضاً مؤسس أول بورصة أو سوق للمال وهي سوق المال الملكية البريطانية, فقام جريشام بتحديد قيمة العملة ونسب المعادن فيها وكان يوفر المعدن اللازم لذلك من يهود هولندا وألمانيا, وهو صاحب العبارة الشهيرة العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق, وجريشام هو نفسه أول أستاذ أعظم للماسونية في لندن وجنوب إنجلترا بعد توحيد محافلها

2- قيمة العملة والنقود من أين تأتي:النقود أو العملة قد تكون ذات قيمة حقيقية لأنها تسك من معدن نفيس له قيمة في ذاته كالذهب والفضة, فالدينار الإسلامي مثلاً كان يزن أربعة جرامات وربع جرام من الذهب, لذا فقيمته فيه هو نفسه ولا أحد يتحكم في قيمته من خارجه, وقد تكون العملة أو النقود ذات قيمة تقديرية, وذلك بأن تكون العملة أوراقاً ليست لها قيمة في نفسها والذي يمنحها قيمتها هو أنها تقابل قدراً معيناً من النقد الحقيقي الذي هو الذهب والفضة, أو تقابل قدراً ما من السلع أو الخدمات والمنافع, وفي هذه الحالة فالذي يمنح العملة قيمتها في الحقيقة هو وجود سلطة تحدد قيمة العملة وما يقابلها من السلع والمنافع وتضمن هذه القيمة, ويتحتم لكي تكتسب العملة قيمتها أن يثق من يتعاملون بالعملة في السلطة التي تصدرها وتتحكم في قيمتها, وأنها تضمن هذه القيمة, ولذا فالنقد والعملة قرينة السلطة أو هي جالبة للسلطة, لأن من يتعامل بالعملة التي تصدرها جهة ما يكون بذلك قد وافق على إصدارها لها وتحديدها لقيمتها ومن ثم يكون قد منحها بوعي أو بدونه سلطة على المجتمع وقدرة على التحكم في نسيجه, إذ المال أو النقد هو قوام الحياة ومدار العلاقات الاجتماعية كما أخبرنا عز وجل في بيانه إلى خلقه:”ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياماً”, والسلطة التي يمنحها إصدار العملة والتحكم في قيمتها لا يشترط كما قد يتبادر أن تكون مقترنة بالسلطة السياسية والوجود في كراسي الحكم, وإن كان الأصل أن يقترن الاثنان معاً, فإذا افترقت هذه عن تلك فالذي يسيطر على المجتمع في الحقيقة ويتحكم في أعصابه ويسري في شرايينه هو من يملك سلطة إصدار العملة وتحديد قيمتها وليس من يجلس على العرش وتصدر باسمه الأوامر, لأنه هو نفسه سيكون تحت يد من يملك سلطة التحكم في النقد, وهذا هو تفسير عبارة روتشيلد الكبير:”أعطوني حق التحكم في النقد وإصدار العملة في أي بلد وليس مهماً بعد ذلك من الذي سيقوم بوضع قوانينها وسن تشريعاتها”, والذي يملك سلطة إصدار الدولار وتحديد قيمته وما يقابله في الولايات المتحدة الماسونية هو نظام الاحتياط الفيدرالي, ولذا فهو الحاكم الحقيقي للولايات المتحدة والسلطة الفعلية التي تتحكم في المجتمع الأمريكي, ونظام الاحتياط نظام بنكي خاص يملك أصوله وتسيطر عليه بنوك ومؤسسات مالية وتجارية مملوكة لليهود والماسون, والذي وضع القانون المنظم لعمله اليهودي واربورج, ولا يرأسه منذ تأسيسه سنة 1913م إلا يهودي, ورئيسه الحالي اليهودي بن شالوم برنانكي, واغتيال جون كيندي اجتمعت فيه أسباب متعددة, والسبب المجهول الذي لا يشار إليه أنه كان ينوي الخروج على النص وتغيير قواعد اللعبة التي يكون فيها الساسة ومن في الحكم واجهة للفاعل الحقيقي الذي يمسك بمقاليد المجتمع ويتحكم فيه, بنقل حق إصدار الدولار وتحديد قيمته من النظام الفيدرالي إلى الإدارة الأمريكية

3-البتكوين: هي عملة إلكترونية أو افتراضية, بمعنى أنه ليس لها جسم مادي يمسكه الشخص أو يعطيه لأحد كالنقود المعدنية أو الورقية, وقد ابتكرها ساتوشي نكاموتو, وهو نفسه شخص افتراضي لا يعلم أحد من يكون وهل هو شخص أو مجموعة, وامتلاك هذه العملة والتعامل بها يكون من خلال برنامج أو تطبيق يتم تحميله على الكمبيوتر, ويقوم الشخص بالتسجيل عليه فيصبح له محفظة مالية في البتكوين أو حساب يمكنه من خلاله التسوق وشراء ما يريده من خلال نظام البتكوين نفسه, كما يمكنه أن يبادله بالعملات التقليدية كالدولار واليورو, فإذا أراد شيئاً ما يطلبه من الشركة التي تنتجه ويعطيها عنوانه وبياناته لترسله في مقابل أن يسدد لها الثمن بالبتكوين شريطة أن تكون الشركة نفسها لها حساب وتتعامل بالبتكوين, وما يملكه شخص من بتكوين في حسابه يأتيه إما بالتحويل من آخرين أو بأن يقوم هو نفسه بإصدار بتكوين من حسابه, والبتكوين يتم إصداره من خلال شفرة رياضية أو لوغاريتم, فالبتكوين في حقيقته عملة مادتها التي تُسك منها هي هذه الشفرة بديلاً عن الأوراق والمعدن, وتوجد سلسلة أو شبكة من المحاور والمفاصل ونقاط الالتقاء والتحويل بين الحسابات والمحافظ المالية المختلفة على الإنترنت, فكل من يشتري شيئاً ويسدد ثمنه بالبتكوين من خلال حسابه وعنوانه على شبكة البتكوين يتم تسجيل ما اشتراه وما سدده ومن تعامل معه مع بياناته في هذه السلسلة من المحاور وأماكن تخزين المعلومات, والذين يسيطرون على شبكة البتكوين يروجون للتعامل بها فيقولون إنها تسقط الوسطاء بين المتعاملين ولا ضرائب عليها وتخرج المتعاملين من رقابة السلطة والحكومات وتحقق لهم الخصوصية وعدم القدرة على تتبع أنشطتهم”

الجزء الثاني: يقول دكتور بهاء الأمير:

4- نقدنا:

أولاً: كل ما ذكرناه قبل الكلام عن البتكوين من معلومات عن النقود وصلتها بالسلطة العامة على المجتمعات وعن العملة الإنجليزية ونظام الاحتياط الفيدرالي هو من أجل التمهيد لهذا النقد وحتى يكون من يقرأه مؤهلاً لفهمه وتقبله,

ثانياً: النظام المركب للتعامل بالبتكوين وانتشارها في بقع عديدة مختلفة ومتباعدة وفي الوقت نفسه متكاملة ومتناسقة, وانخراط مؤسسات مالية وتجارية كبرى في التعامل بها يقطع أن خلفها جهات مالية وبنكية منظمة وتملك نفوذاً واسعاً في الاقتصاد العالمي, لأن إصدار طرف أو فئة للعملات وتحديد قيمة النقود يكسبها سلطة هائلة على مجتعات البشر ووعيهم, وهو خط أحمر شديد الحمرة ومصبوغ بالدم وغير مسموح لأحد بالاقتراب منه إلا مِن خلال مَن وضعوا قواعد اللعبة ورسموا حدود ملاعبها أو بالاتفاق معهم, وهذه الجهات المالية والبنكية هي مصدر قوة عملة البتكوين وانتشارها, لأن البتكوين شفرة معلوماتية افتراضية ليس لها قيمة إذا لم توجد سلطة تمنحها القيمة وتضمنها بالضبط كالعملات الورقية التي ليس لها قيمة إذا لم يكن خلفها سلطة تضمن هذه القيمة, والمؤسسات التجارية التي تقبل البتكوين وتمنح مقابلها السلع والخدمات هي من وسائل منح السلطة لمن وضعوا نظامها وشبكتها وتغرس هذه السلطة في وعي المتعاملين بها,

ثالثاً: هذا النظام الذي يدير التبادل بالبتكوين بحساباته ومحافظه وشبكة المحاور ونقاط الالتقاء بينها هو في جوهره شبكة بنكية مقرها الإنترت ولها فروع عليها والمشتركون فيه والمتعاملون به هم المودعون والبتكوين نفسه هو العملة أو الصراف الآلي للعملة, وهذه الشبكة البنكية هي صورة أو صياغة بأدوات العصر لشبكة المقرات المالية لمنظمة فرسان الهيكل, التي ورثتها شبكة بيوت المال والبنوك في إيطاليا عصر النهضة ثم في أوروبا كلها, وهي نفسها نظام الاحتياط الفيدرالي وشبكة البنوك الدولية, والفرق الجوهري بين شبكة البتكوين البنكية وبين أسلافها هو أنها انتقلت من الأرض إلى الفضاء ونقلت عالم المال والاقتصاد والتجارة من المجتمعات الواقعية إلى العالم الذهني الافتراضي, ليواكب ذلك رفع أدمغة البشر ووعيهم من عوالمهم وإخراجها من أنسجتهم الاجتماعية ووضعها على شبكة الإنترنت, فالبتكوين هو شبكة بنوك الإنترنت وعُملته كما أن الفيس بوك واليوتيوب هي مقاهي الإنترنت وشوارعه وحاراته والإيميل هو البريد, والجهات المنظمة التي خلف البتكوين هي نفسها التي كانت خلف أسلافها وما تفعله هو تطوير عملها بما يلائم الزمان ووسائله, وهو خطوة في طريق استيلائها على وعي البشر والتحكم الناعم في سلوكهم ودوافعهم,

رابعاً: من أكبر الخدع في نظام البتكوين إغراء البشر في الدخول فيه من باب الخروج من تحت أعين الحكومات, وأن البتكوين مثل البريد الإلكتروني غير قابل للرقابة أو التجسس على ما يرسله الشخص من خلاله, وهي خدعة لأن من يبثون ذلك يذهلون من يخاطبونهم عن أن البتكوين يخرج أفعال البشر من تحت سلطة الساسة والحكومات ليضع وعيهم وعقولهم ووجدانهم تحت السيطرة الساحقة وغير المرئية لمن يتحكمون في شبكة البتكوين, فبيانات المتعامل وكل ما يفعله مرصود ومحفوظ في المحاور ونقاط الالتقاء بين المحافظ المختلفة ويعلمه من يديرونها, بالضبط كما أن ما يرسله من رسائل تحت رقابة أصحاب البريد الإلكتروني ويعرفون فحواها, وهو نفسه يوافق على ذلك في شروط الاستخدام, والخدعة الحقيقية أن المتعاملين يتوهمون الخصوصية وعدم الرقابة لأن أسماءهم غير مسجلة, والرقابة عندهم ترتبط بالتجسس على أشخاصهم ولأهداف تتعلق بالسلطة أو الدول والحكومات, وهم لا يعلمون أن المتحكمين في البتكوين وفي البريد الإلكتروني وفي الفيس بوك واليوتيوب لهم غايات أخرى من الرقابة على عموم البشر غير غايات الحكومات والدول, فالدول تراقب الأجسام والأفعال لتحفظ البقاء لمن في السلطة أو الأمن للمجتمع أو لتحصل على الضرائب وتجني الأموال, بينما هؤلاء يراقبون الوعي والأذهان والنفوس لكي يعرفوا ما فيها من أفكار وخواطر ودوافع ورغبات, ثم يعملون على توجيهها نحو ما يريدون بالإعلانات والدعاية وببث بطيء ومتواصل ومتصاعد للأفكار وإثارة للدوافع وتحريك نحو الصورة التي يريدون أن يصل البشر جميعاً ومجتمعاتهم إليها, فالبتكوين بالدعاية والإعلان ودون أوامر سوف يرفع النزعة للاستهلاك ويغري البشر بشراء ما لا يحتاجونه ولم يكونوا يفكرون فيه, ليشتروه من شركات ومؤسسات, فيضع أصحابها أموالهم في بنوك تغري الأفراد والدول باقتراضها, ليعودوا إلى استهلاك ما هم في غنى عنه, بالضبط كما أن اليوتيوب يغير وعي البشر وينسف منها المعايير والموازين ويحركها نحو الشكوك والانحلال, دون وجود سلطة ظاهرة , بخلط الفيديوهات ووضع المقترحات, فالذي دخل ليشاهد الشيخ الفلاني يضع له أمام عينيه مشهد الراقصة علانه, فإذا اعتادت عيناه ونفسه هذه المشاهد وإن ترفع عن مشاهدة الفيديو يكون قد انحل درجة, تتلوها ولو بعد سنوات درجة أخرى, وهكذا إلى أن تتساوى كل الأفكار والأفعال والأشخاص في وعي من يستوطنون اليوتيوب ويفقدون معايير التمييز بين الصواب والخطأ, فإذا تمكنوا من رفع أدمغة البشر جميعاً على الشبكة تكون البشرية كلها قد صارت في قبضة أيديهم دون تعليمات ولا أمر ولا نهي, وهذا هو ما من اجله ينفقون الملايين على تكوين المواقع وصناعة البرامج ثم يقدمونها لعموم البشر مجاناً, ليس لأنهم من فاعلي الخير وأهل الإحسان, بل لأن وضع وعي البشر على الشبكة والتحكم في ما يتكون فيه يتقدم عندهم على إخراج المال من جيوب الناس, ثم بعد ذلك سيخرج المال من هذا الوعي ويأتيهم طواعية وأضعافاً مضاعفة

5-كل الخطب والمواعظ والفتاوى والانتقادات والكتابات لم تمنع ازدهار البنوك الربوية ولا تمكنت من دفع عموم الناس إلى الإعراض عنها وعدم التعامل معها, وكذلك البتكوين وشبكته البنكية الافتراضية, لأن القضاء عليها ومنع الناس عنها ليس بالخطابة والفتاوى التي قد تحجز أفرادا أو مجموعات لكنها لن تمنع الكتل من العوام وعموم الناس, بل بأمرين, فالأول هو وجود صفوة ونخبة ذهنية ونفسية ذات بصر نافذ ووعي فائق يمكنها من رؤية هذه النظم من غير زينتها وزخرفها وما تغلف فيه من أغلفة براقة و فهم حقيقتها وآثارها في عالم البشر ومن الذي خلفها وغايتهم منها, وهذه الصفوة والنخبة الذهنية والنفسية لا وجود لها, والأمر الثاني هو تكوين بدائل لهذه النظم, وهذه البدائل لا يمكن أن توجد وتتحقق سوى داخل أنسجة اجتماعية وأنظمة أخلاقية وقيمية ذاتية ونابعة من عقائد الإسلام وتاريخه ومستقلة عن الأنسجة والأنظمة التي أنتجت البنوك الربوية وتكتسب أهميتها وموقعها من حياة الناس بوجودها فيها, وهو أيضاً ما لا وجود له, وما يوجد منه جزر معزولة لا أثر لها في عموم المجتمعات أو هجين يستجلب الأموال بوضع يافطة الشرع على ربا الغرب”

السلام عليكم و رحمة الله
نريد بعض التوضيحات من الدكتور على النقاط التالية:

1- ذكر الدكتور في المقطع ( دكتور بهاء الأمير التاريخ السري للغرب7كاملاً ) أن من الأحداث المهمة التي أدت الى ظهور عصر النهضة في أوروبا هو سقوط القسطنطينية على يد العثمانيين و أنه موضوع ( معقد ) فهل لنا ببعض التفاصيل عن وجه التعقيد في ذلك

2- موضوع القبالاة شائك جدا بالذات في جزئية الإله و الألوهية و كل يوم يطرح الدكتور معلومات تزيد الأمر التباسا علي فنريد توضيحا عن ذلك . هل هي أسفار نصية و جزء أصيل في التوراة قام صفوة اليهود باخفائها و توارثوها شفاهة مثل سفر الزوهار و سفر الخلق كما في كتاب اليهود و الماسون في الثورات و الدساتير أم هي مجرد تأويل و تفسير باطني للتوراة و ليست جزءا منها و الأهم من ذلك هل كل اليهود الآن مطلعين على هذا التراث بعد أن كتبه الربي شمعون و أخرجه الربي موشيه للعالم و هل يؤمنون بعقيدتها في الخلق و اللإله أم لا و هل كل قبالي بالضرورة يهودي ؟

3- ماهو الفرق بين التوراة – التلمود – القبالاة

4- ما سر ارتباط القباليين بالأندلس العربية و لماذا كانو يتجمعون فيها بكثافة دونا عن دول الشرق و اوروبا

وشكرا

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-علاقة سقوط القسطنطينية بعصر النهضة وتغيير مسار أوروبا مركبة لأنه يدخل فيها جوانب عديدة بعضها ظاهر وتاريخي, وبعضها خفي وله صلة بأسرة دي مديتشي, فالتاريخي أن سقوط عاصمة الإمبراطورية البيزنطية في يد العثمانيين المسلمين الذين كانت تبث الكنيسة في روع أوروبا أنهم وثنيون كفار أحدث صدمة معنوية في أوروبا صاحبها الشك في الكنيسة وزعزعة مكانتها واهتزاز عقيدتها في أذهان عموم الناس, ويدخل في هذا الجانب التاريخي ما دونه المؤرخون عن هجرة العلماء والفلاسفة من آسيا الصغرى واليونان إلى أوروبا ومعهم كتب الفلسفة اليونانية وعلوم الشرق, وأما الخفي أو المرصود في كتب التاريخ دون فهم حقيقته, فهو أنه بعد سقوط القسطنطينية صارت أسرة دي مديتشي في إيطاليا قنطرة عبرت من خلالها القبالاه والحركات السرية من الشرق إلى الغرب, عبر طريقين,الأول هو احتضانها يهود القبالاه المهاجرين من إسبانيا, والثاني هو استغلال سيولة الأوضاع في اليونان وآسيا الصغرى وعدم تقييد العثمانيين لحركة البشر والشعوب داخل أراضيها فأرسلت الأسرة بعثات إلى الشرق لاستقطاب القباليين والعلماء والفلاسفة وللتنقيب عن كتب الفلسفة الإغريقية والعقائد الوثنية والعلوم ونقلها إلى إيطاليا ثم طبعها وإقامة الاكاديمية الأفلاطونية بها وحولها, وهي الأكاديمية التي كونت أبرز أعلام عصر النهضة في كل المجالات وصنعت أذهانهم, وأشهر بعثات أسرة دي مديتشي السرية إلى الشرق هي التي أرسلها مؤسس الأسرة كوزيمو دي مديتشي برئاسة ليوناردو دي بستويا سنة 1460م, فعادت بمتون هرمس المصرية, ولذلك صلة وثيقة بكوبرنيكوس وتحوله إلى النظام الشمسي, لأن دافعه إلى هذا التحول كما نص هو بنفسه في كتابه حركة الأفلاك هو اعتناقه لعقيدة هرمس الشمسية والتي صيرتها أسرة دي مديتشي مع وثنيات الإغريق العقيدة الحقيقية لإيطاليا ومدارسها وجامعاتها في عصر النهضة, وكان اعتناق كوبرنيكوس لعقيدة هرمس إبان دراسته للقانون الكنسي في جامعات إيطاليا, وكل أساتذته فيها كانوا على هذه العقيدة الشمسية

2-التوراة معناها الحرفي الشريعة والمقصود بها الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم التي تنسب لموسى عليه السلام

3-التلمود معناه التعاليم وينقسم إلى جزءين رئيسيين: المشناه ومعناها المثناة أو الثانية والمقصود بها الشريعة الشفوية التي يعتقد اليهود أن موسى ألقاها إلى هارون والربانيين وظلت تتوارث شفوياً إلى أن جمعها ورتبها ودونها الربي يهوذا هاناسي في القرن الثاني الميلادي, وتنقسم المشناة إلى ستة أقسام أو كتب تعالج أحكام الشريعة اليهودية في العبادات ومختلف جوانب الحياة كالزراعة والأعياد وأحكام النساء والطهارة والصلاة والمقدسات, والجزء الثاني من التلمود هو الجماراه ومعناها التمام أو الكمال, وهي شروح الربانيين للشريعة الشفوية في المشناه واختلافاتهم في تفسيرها وفي فروع أحكامها بين القرن الثاني والقرن الخامس الميلاديين, وتنقسم الجماراه ومن ثم التلمود إلى جمارتين وتلمودين, الأورشليمي لأنه يحوي شروح الربانيين في أورشليم وما حولها, والبابلي لأنه يحوي تفسيرات الربانيين في بابل وما حولها, ومن الطريف أن للتلمود صلة أيضاً بأسرة دي مديتشي, فالتلمود الأورشليمي طبع لأول مرة في التاريخ في فينيسيا سنة 1522م في إحدى مطابع الأسرة, وأسرة دي مديتشي هي ويهود إيطاليا أول من أدخل الطباعة وأنشأ المطابع واستخدمها على نطاق واسع في أوروبا,

4-القبالاه معناها الاستقبال أو التلقي الشفوي, والمقصود بها النصوص التي ظهرت مكتوبة لأول مرة في القرون الأولى من الألف الثانية بعد الميلاد, زكان أول ظهورها في الأندلس ثم انتقلت إلى ليون في فرنسا ومنها إلى جنوب اوروبا ووسطها, وكتب القبالاه الرئيسية هي يتزراه أو سفر الخلق وبحير أو سفر البروق واللمعان والزوهار أو سفر الضياء والإشراق, والقبالاه خلاصتها تأملات باطنية في التوراة خصوصاً سفر التكوين وعلى الأخص قصة الخلق والذات الإلهية وصلتها بالإنسان والكون وكيفية التواصل معها, وللقبالاه هي الأخرى صلة وثيقة بإيطاليا عصر النهضة, فالزوهار طبع لأول مرة في مدينة مانتوفا وسط إيطاليا في الوقت نفسه الذي كان يطبع فيه التلمود في فينيسيا

5-رأينا في مسألة القبالاه: أن القبالاه لها ثلاثة أوجه أو جوانب, الأول هو هذه النصوص أو الأسفار المكتوبة التي ظهرت لأول مرة في التاريخ مكتوبة في بدايات الألف الأولى بعد الميلاد, والثاني هو منهج القبالاه أو أسلوبها وطريقتها في تأمل نص سفر التكوين عبر قطع عبارات أو تفصيلات من قصة الخلق أو عن الذات الإلهية ثم تخيل أحداث وسيناريوهات افتراضية لا علاقة لها بالنص ولا دليل عليها خارج الأذهان, ومن ثم تحويل الإنسان وتأملاته إلى مصدر لمسألة الألوهية وفهم حقائق الوجود بديلاً عن الوحي والإشاد الإلهي, والثالث هو ثمرة هذا المنهج وهذه الطريقة وهي الأبنية الفكرية والأنساق الذهنية التي ينتجها تأمل الذات الإلهية وكيف خلقت الموجودات أو جاءت منها, والممارسات العملية والطقسية التي تتولد عن هذا التأمل وتتبع هذه الأنساق الذهنية, وحسب فهمنا هذا إذا كانت أسفار القبالاه المكتوبة ترتبط بالزمن الذي ظهرت فيه, فإن ما تحويه هذه الأسفار من أسلوب القبالاه ومنهجها ومن ثمرة لمنهجها في فهم الألوهية وحقيقة الوجود هي أشياء شديدة العراقة والقدم, وهو ما يمكن التأكد منه بمضاهاة طريقة القبالاه وما تنتجه تاملاتها بعقائد وديانات أخرى سابقة على ظهور أسفارها, فالقبالاه أسلوباً وثمرة وروحاً بل وأنساقاً وتراكيب هي نفسها الهندوسية والزرادشتية والفلسفة الإغريقية والباطنية العربية,

6- طرفة عربية هذه المرة : تعليم النصوص القبالية بعد ظهورها كان مقصوراً على صفوة اليهود من الربانيين والأحبار وبعد بلوغ سن الأربعين طبقاً لنص القبالاه نفسها على أنها ميراث شفوي منذ عهد موسى بين الصفوة من بني إسرائيل, وفي نهاية القرن السادس عشر أسقط الربي أبراهام بن مردخاي أزولاي التحريم على معرفة هذه الأسفار وكتب رسالة أباح فيها معرفتها وتعليمها ونشرها بين عموم اليهود بل وبين غير اليهود لأن نشرها هو الذي سيأتي بالهامشيحاه ومعرفتها تمهد لظهوره, والربي أبراهام أزولاي من فاس في المغرب!”

نحن نريد التواصل مع الدكتور ولدينا مجموعه من الأسئلة والإستفسارات عن الأوضاع الحالية في المنطقه والعالمية وما مدى علاقتها بالحركات السريه وعمل اليهود وماذا يفعلون

يقول دكتور بهاء الأمير:”ما يصل من أسئلة أجيب على ما يمكنني الإجابة عليه ولكن الرد على الأسئلة بفيديوهات يحتاج تصوير ولا أريد أن يتحول ما أفعله إلى عمل جماعي ولا أن يستهلك وقتي كله والأصل أني أجيب على هذه الأسئلة في أوقات فراغي, كما أنني لا أريد أن أتحول إلى معلق على الأحداث كما يريد بعض من يرسلون الأسئلة فأكون مطالباً بإبداء رأيي في كل خبر أو نبأ يذاع في التلفزيون أو التعليق على كل من يبث مقطعاً على اليوتيوب”

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الأدْمِن. حياكم الله وبارك فيكم. أرجو أن تبلغ تحياتي وسلامي الحارين لأستاذنا الفاضل الدكتور بهاء الأمير الذي شرفنا الله بالاستفادة مما آتاه من علم نافع عبر كتبه و برامجه ونقاشاته التوعوية الراقية على هذه القناة المباركة . جزاكم الله خيراً على مجهودكم الكبير لأجل ايصال فوائد الدكتور للناس عبر هذه الوسيلة التي هي في هذه الحالة نعمة و لله الحمد. لدي سؤالان للدكتور أرجو أن تبلغاه له لو سمحتم:

1- ما رأيك يا دكتور في “سلسلة بداية النهاية” التوعوية للمهندس والباحث السياسي الفاضل عماد العشري؟ هي موجودة على اليوتيوب و إذا كنتَ لم تشاهدها بعد فالمرجو أن تفعل وتدلي برأيك حولها لأني أجدها بالفعل من الأهمية بمكان من حيث المعلومات والفوائد والنصائح والحقائق المعروضة فيها حول علم آخر الزمان وعلاقتها بواقعنا الحالي .
اليك هذا الرابط المختصر لجميع حلقات السلسلة :
http://www.bit.ly/bidayatonihaya
وهذا الموقع من انشائي المتواضع
http://almahdi.co.nf
و هذا الحساب الرسمي للمهندس عماد العشري على الفيسبوك
https://www.facebook.com/emad.alashry

2- في هذا الرابط صورتان : أحدهما لناسا و الثانية لأصحاب نظرية الأرض المسطحة

http://2.bp.blogspot.com/-t8T0sem7gjA/VGcUMXor_zI/AAAAAAAAOvI/zwO4XcmnFPk/s1600/nasa-flat-earth.jpg

أتساءل ما علاقة هذين الصورتين (و هما مِنْ ضمن بطاقات لعبة المتنورين الشهيرة التي تبينَ أن كثيراً مما جاء فيها مِنْ خطط قد حدث بالفعل بما فيها الثورات العرببية وما رافقَها من تداعيات وثورة مضادة + أحداث الحادي عشر من سبتمبر …)
أعود لسؤالي: ما علاقة هذين الصورتين بحقيقة صعود امريكا للقمر و بحركة “مجتمع الأرض المسطحة” الذي أصبحنا نجد
لها فيديوات على اليوتيوب بالعربية لإثبات أن أن الأرض هي في الحقيقة
ثابتةٌ و مسطحةٌ و أن الشمس هي التي تدور حولها … و أن ناسا وكالة
ماسونية دجالة اختلقت عدة كذبات عن الأرض والفضاء …
ما رأيكم في الموضوع برمته ؟
هل يوجد فعلاً أدلة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة تدل على أن الأرض مسطحة؟
بالنسبة لمركزية الأرض للكون أظن أن ذلك فعلاً أمر صحيح والله أعلم
وبخصوص نظرية الانفجاز الكبير الذي يقول العلماء المعاصرون أن الكون قد نشأ من خلاله فإني أظن أنها نظرية قاصرة و لا يمكن القول بأنها توافق بشكل دقيق قول اللهَ تعالى :
“أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي ” سورة الأنبياء

3- أقوم من حين لآخر وبكل شغَف بالاطلاع على جديد اجاباتكم المفيدة على أسئلة المشاهدين وأجمعُها في ملف
وأحب أن أتقاسمَها مع من يهمهم الأمر و آمل أن أقوم بانشاء موقع بسيط أقوم فيه بعرضها فيه محتفظاً باسمك طبعاً

شكراً مقدماً على الإجابة
وشكراً جزيلاً على كل ما قدمتَه لنا من فوائد ولا تزال
أعانكم الله و بارك فيكم و جعلَكم مفاتيح للخير والحق ، مغاليق للشر والباطل
والسلام

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-بداية النهاية: اطلعت على بعض الحلقات التي في الرابط, والمنهج الرئيسي للباحث الفاضل ومحور الحلقات هو المطابقة بين النبوءات وبين الواقع ورسم سيناريو للأحداث من خلال هذه النبوءات, وفي بداية إحدى الحلقات يقول إنه يحاول من خلال ترتيب النبوءات توقع سيناريو الأحداث في السنوات العشر القادمة, وقد أجبت من قبل على أسئلة مشابهة لمن هم مغرمون بمسألة النبوءات, وخلاصة رأيي هي أن النبوءات عمومية وتحتمل التنزيل على أزمنة مختلفة ووقائع متعددة والذي يطابق بين النبوءات وسيناريو الأحداث في زمن معين يفعل ذلك لأنه يعتقد هذه المطابقة قبل أن يقوم بها ثم يحور طرفيها ذهنياً لكي يتطابقا, وسيناريو الأحداث في زماننا الذي طابقه الباحث بالنبوءات له سيناريوهات شبيهة في الماضي ويكاد يكون صورة منها ويمكن مطابقتها بالنبوءات هي الأخرى مع قليل من التحوير مثل اكتساح بلاد العرب إبان الحروب الصليبية وإقامة مملكة أورشليم اللاتينية, وثمة فرق شاسع بين فهم الأحداث وتحليلها والربط بينها والتنقيب عمن خلفها والعمل على إبطال ما يريده الذي هو عمل عقلي منضبط بأدلة وبراهين ويضع على الإنسان مسؤولية المواجهة وبين الولع بالنبوءات واتخاذ منهج يقوم على التنقيب عنها في ما يحدث ومطابقتها به وكأنها هي الفاعل وتحدث وحدها وتتحقق من تلقاء نفسها ثم يحصر مهمة الإنسان في حساب السنوات التي ستأتي بعدها والجلوس في انتظارها, ويبقى شيء واحد هو أنه ربما كان الباحث الفاضل ومن هم مثله على صواب والمشكلة في شخصي وتكويني فلست مغرماً بالنبوءات ولا يستهويني البحث فيها إلا من جهة أثرها في تكوين البشر وتحولها إلى غايات يسعون هم بعملهم لتحقيقها وأرى الولع بها نوعاً من التنفيس عن العجز وعدم القدرة على الفعل, فالذين يسعون لفهم ما يحدث ويجاهدون لمواجهته بالقول أو الفعل ليس عندهم وقت للتنبوء والنبوءات وليس من شيمهم الجلوس وعد السنين في انتظارها, ويمكنك أن تتصور ماذا كان سيحدث لو ترك نورالدين وصلاح الدين ومن حولهما من العلماء وأهل الصلاح تكوين الدولة وإعدادها وإصلاح بلاد الإسلام وجلسوا ينظرون في البلورات ليعرفوا متى سيرحل الصليبيون عنها, مرة أخرى ربما كان الباحث الفاضل على صواب والمشكلة عندي والله أعلم

2–منهج القبول والرفض في العلوم: من أشد أنواع التضليل خبثاً وأصعبها في التعامل معه لبس الحق بالباطل والصحيح بالضلالات, لأنه يحتاج إلى صبر وجلد ويقظة وجهد شاق لتمييز هذا من ذاك ثم تشريحهما من بعضهما والفصل بينهما, ومن غير ذك يتحول الأمر إلى متاهة يقبل فيها الباطل من رآه ملتبساً بالحق, ويرفض فيها الصحيح من توهم بطلانه لاختلاطه بالضلالات, والقواعد عندي ومنهجي أني لا أقبل شيئاً ولا أرفضه إلا ببينة على القبول أو الرفض, والبينة لابد أن تكون من نوع المعرفة وجنسها أو يصح الاستدلال بها عليها, ومسائل العلم الطبيعي كلها الأصل فيها أن الحكم عليها بالصحة أو الخطأ من شأن أهل الاختصاص فيها وبأدلة من العلم الطبيعي نفسه إلا ما خرج على حدود الوحي الذي هو مصدر المعرفة المطلق الذي يعلو فوق كل العلوم وهو أعلى من كل مصادرها, والوحي في العلوم يطلق طاقة الإنسان في البحث ولا يعيب عليه أن يخطئ ثم يصوب ولا يفرض على الإنسان أن يتبنى نظريات بعينها, ولكنه يضع له ضوابط في كل فرع من فروع المعرفة ومعلومات إرشادية لا يجب أن يخرج عنها لأن الخروج عنها يخرج من مسائل العلم المحض ويمتزج بمسائل الاعتقاد, فنظرية التطور البيولوجية ضلالة ولو اجتمع علماء البشرية في كل عصورها على صحتها لأنها نظرية علمية عقائدية وتناقض عقيدة الخلق وتزيح الوجود الإلهي وتحل الصدف والذاتية في الوجود محله

3-مركزية الأرض: ذكرت في ردود سابقة أني لا أسعى إلى إثبات مركزية الأرض ولا إلى نفي مركزية الشمس, فهي مسألة من شأن أهل الاختصاص بها من علماء الفلك ولست منهم, والذي يعنيني وأؤكده وعندي البراهين عليه مسألة محددة, هي أن من تحولوا من النموذج الأرضي إلى النموذج الشمسي الذي بُني عليه علم الفلك كله بعد ذلك فعلوا ذلك لأسباب نظرية اعتقادية لا علاقة لها بما رصدوه وحسبوه ولا بما أنتجه هذه الرصد وهذه الحسابات من نتائج جزئية, والأسباب الاعتقادية التي أحدث كوبرنيكوس وخلفاؤه هذا التحول في شكل الكون لمطابقته بها كتبوها هم بأيديهم في كتبهم ولكنهم يخفونها في كتب العلوم وتاريخها لكي يوهموا عموم البشر أن هذا التحول كان عملاً علمياً خالصاً وحقيقة نتجت عن الرصد والحسابات النزيهة وأنه بريء من الأغرض, وأرجو أن أتمكن قريباً من إتمام دراسة وفيها البراهين على ذلك مما خطه كوبرنيكوس وخلفاؤه هم أنفسهم عن دوافعهم للإطاحة بالأرض وإحلال الشمس محلها وصلة هذه الدوافع بالقبالاه والحركات السرية وأسرة دي مديتشي, وهي كلها أسباب عقائدية محض لا علاقة لها بعلم الفلك نفسه

3-الأرض المسطحة: هي تصور في شكل الأرض يعتقده بعض المسيحيين في الغرب, ومن أجلها كونوا جمعية الأرض المسطحة سنة 1956م, وكثير من أعضائها من علماء الطبيعة وإليس هيلمان أول رئيس لها كان أستاذاً في معهد البوليتكنيك للعلوم التكنولوجية في زيورخ, والنموذج الذي تقدمه الجمعية للأرض في شكل قرص له وجه علوي وآخر سفلي وتوجد القارات على السطح العلوي, وهذا النموذج يصعب تصديقه لأنه يعني أن الأرض لها حواف تنتهي عندها ويمكن بالسير الوصول إليه وهو ما ينفيه الحس والمشاهدة ولا يوجد في الوحي ما يدل عليه أو يشير إليه, أما ناسا فهي مثل الجمعية الملكية البريطانية مؤسسة كونها الماسون والروزيكروشيان ويختلط فيها العلم التجريبي والرصد والتوظيف التكنولوجي للمعلومات بالاعتقادات والتصورات الذهنية عن الوجود والحياة التي يتم بثها في من تدخله في عالمها ليعاد تكوينه بها من خلال مزجها بنتائج الرصد والحسابات, والمسألة المحورية التي لا يعيها جل من يعملون في مجالات العلوم الطبيعية أنه كما أن الاعتقاد بوجود إرادة عاقلة في الكون عقيدة تحكم إطار الفهم والنتائج فالبدء من أن الكون ليس فيه هذه الإرادة وفهم عمله وقوانينه من غيرها وما ينتجه ذلك من فرضيات وأنساق تفسر بها المعلومات ليس سوى عقيدة أخرى, والصورتان اللتان في اللعبة فحواهما الحقيقية ليست صحة نموذج ناسا ولا نموذج الأرض المسطحة بل الصراع بينهما وشغل الأذهان بالمعركة بينهما لتكون المعارك التي من هذا النوع والتي يكافحون من أجل ابتكارها ودفع البشر لخوضها طمساً للمعركة الحقيقية بين الحق والأباطيل

4-الانفجار الكبير: تبدو النظرية من بعيد وكأنها تتوافق مع الوحي وعقيدة الخلق لأنها تبحث عن أصل الكون ومن أين جاء وتفترض أن الكون نشأ من انفجار بقعة متناهية الصغر ولا نهائية الكثافة والكتلة وأن هذا الانفجار هو الذي بدأت معه الفيزياء وقوانينها والزمان والطاقة, ولكنها في الحقيقة ليست كذلك لأن الغرض الحقيقي من النظرية وكذلك من التجارب التي يجرونها في المعجل الذري الكبير الذي أقاموه تحت الأرض بين سويسرا وفرنسا لمحاكاة الانفجار الكبير ورصد الجسيمات التي تتكون أو تنطلق في لحظته, الغرض أو الإطار العقائدي الحقيقي للنظرية والدسيسة التي فيها هي أنهم يريدون الوصول إلى أصغر شيء يصلح أن يكون قد أتى منه كل شيء, ليكون ذلك وسيلة لنفي أن كل شيء جاء من لا شيء! والفرق بينها هو الفرق بين إثبات الإرادة الإلهية ونفيها, وأشهر أعلام نظرية الانفجار الكبير ستيفن هوكينج ملحد ويؤمن بالتكون الذاتي للكون وقوانينه بالطاقة التي واكبت الانفجار الكبير

5-الصعود إلى القمر: لا يوجد في الوحي ما يثبت إمكانية الصعود إلى القمر أو ينفيه, ولكن الصور التي بثتها ناسا لنيل أرمسترونج وإدوين إلدرين ورحلتهما التي نزلا فيها على سطح القمر صور ملققة تم تصويرها في صحراء نيفادا بواسطة طقم محترف من المصورين والفنيين في هوليوود يشرف عليه المخرج ستانلي كوبريك, والسؤال: هل تلفيق صور الصعود إلى القمر كان بديلاً عن التصوير الحقيقي على القمر لصعوبته أو عدم توافر وسائله التكنولوجية مع الرغبة في تسجيل الحدث ومفاخرة العالم ومقارعة الاتحاد السوفيتي به أم لأن الرحلة نفسها أكذوبة ولم تحدث أصلاً؟. الله أعلم”

تابع للسؤال السابق:

جزاك الله خير الجزاء يا أخي الأدمن على تحمل مشقة كتابة الإجابة المتميزة والمفصلة لأستاذنا الفاضل الدكتور بهاء الأمير بارك الله فيه و جزاه عنا كل خير و زاده علماً وفهماً و حسن تبليغ وتوعية . أرجو أن تبلغه تحياتي وسلامي الحارين من المغرب. و إني أود أن أقوم بتجميع جل اجابات الدكتور و تبويبها حسب المواضيع و عرضها في موقع بسيط و مشاركتها على صفحة توعوية لي على الفيسبوك و هي
http://www.fb.com/guide4truth
طبعاً سيكون العنوان : إجابات الدكتور بهاء الأمير على أسئلة المتابعين. فهل هو موافق على ذلك؟ أرجو منه ذلك.
هذا كل شيء حتى الآن
والسلام

يقول دكتور بهاء الأمير:”لك ولمن شاء غيرك أن يجمع الأسئلة وإجاباتها وأن ينشرها كما يريد وبأي طريقة يراها مناسبة وتعم بها الفائدة ولكم الأجر والثواب من الله, ومن نسبها لنا ووضع اسمنا عليها فله الشكر والمنة, ومن لم يفعل فلن نعدم جوازيه … لا يذهب العرف بين الله والناس”

الدكتور أخطأ حين قال أن نموذج دوران الشمس والكواكب حول الارض ابسط من نموذج دوران الارض والكواكب حول الشمس والعكس هو الصحيح ويمكنه الرجوع للفيديوهات التي بها محاكاة للنموذجين على اليوتيوب لرؤية الفارق

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-المسألة الأولى والأهم التي أريدها واؤكدها ليست إثبات أن الأرض مركز الكون والأفلاك, بل إثبات أن التحول الذي حدث في علم الفلك وتحويل هيئة الأفلاك من مركزية الأرض إلى مركزية الشمس كان لأسباب اعتقادية تعمد أصحاب هذا النموذج إخفاءها وعدم الإشارة إلى أثرها في تبنيهم لهذا النموذج, وأن هذا التحول والتحويل لم يكن له علاقة بالعلم ولا الرصد ولا الهندسة والحساب, والكون الشمسي هو الكون الاعتقادي في القبالاه والذي تتبناه الحركات السرية وتقيم تصورها للكون حوله في كل العصور منذ مدرسة فيثاغورس وحتى جامعات القرن الحادي والعشرين

2-النماذج التي أحلتنا إليها نماذج وتصورات ذهنية وليست صوراً فوتوغرافية, والذي جعل هذا سهلاً وذاك صعباً من وضع هذا في صورة سهلة لأنه يعتقده ويريد تسويقه ووضع ذاك في صورة معقدة لأنه يرفضه ويريد الإطاحة به من الأذهان

3-استدراكك على ما قلته عن آية سورة الرحمن ينقضه قوله تعالى:”ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقاً وجعل القمر فيهن نوراً” فكيف يكون القمر وهو تابع للأرض نوراً في السموات السبع بناءًا على النموذج الغربي للأفلاك والكون وموقع الأرض والقمرمنه؟”

تابع للسؤال السابق:

آية سورة نوح وكذلك غيرها من الآيات التي ذكر فيها القمر في القرآن لا نجد فيها آية واحدة تنص على أن القمر مخلوق في السماوات السبع أي موجود بداخلها كحقيقة وجود ولكنك تجد استعمال كلمة ” جعل ” مما قد يضع احتمال أن المراد بالسماوات السبع “في بعض الآيات ومنها آية سورة نوح ” قد يكون المقصود منه الغلاف الغازي للارض بطبقاته الست اضافة الى المجال المغناطيسي , والدكتور له تفسير رائع حول مسألة البرزخ المائي والحجر المحجور اتبع فيه منهجية معينة نطالبه الآن ان يتبعها في استقراء الآيات التي ذكرت فيها السماوات والسماء والقمر ونرجو أن يخبرنا بما توصل اليه فيها وهل فيها احتمال مخالف لرأيه الحالي أم لا ؟ كما أنه ليس معنى أن القباليين أرادوا نموذج معين تصوروه في أذهانهم أن يكون بالضرورة كله خطأ فبعضهم قديما وضع نموذج لكروية الارض ثم جاء ابن تيمية بعد ذلك بقرون ليؤكد اجماع علماء المسلمين عليه الا قليلا منهم احتج بظاهر بعض الآيات القرآنية على أن الارض مسطحة وعلى هذا فرد نموذج او قبول آخر مسألة يرجع فيها لأهل الاختصاص من الفيزيائيين الثقات وإن لم نجدهم بعد فعلى الاقل نتوقف عن الجزم فيها بشيء

يقول دكتور بهاء الأمير:

1-إثبات أي معلومة يجب أن يكون بدليل وبرهان وكذلك الانتقال من فرضية إلى فرضية أو من نموذج إلى نموذج يجب أن يكون لدواع وببراهين, والأدلة والبراهين يجب أن تكون من جنس المعلومة ومن نوع العلم الذي تقع فيه, فالانتقال من فرضية إلى فرضية في علم الفلك يجب أن يكون لداع وبأدلة من الرصد والهندسة والحساب, واستخراج المعلومة من القرآن يجب أن يكون بسند من سياق الآيات وما تحويه ويمكن استنباطه منها وليس بتخمينات ولا بمجرد مطابقة ما في القرآن بما في خارجه سواء كان صحيحاً أم لا دون أن يوجد في النص ما يجيز هذه المطابقة

2-ما استخرجته من آيات سورة الفرقان كان بتحليل نصها وفحص نسيجها بميكروسكوب لغوي لبيان دقائق صياغتها لكن دون خروج على هذا النسيج بالزيادة أو الحذف ومن غير الافتراض من خارجها, وهو منهجنا في التعامل مع كل ما نتعرض له من آيات القرآن وبه قمنا بحل شفرة سورة الإسراء, فلا نطابق ما في القرآن بما في خارجه إلا بعد فحص النص ثم الالتزام بما ينتجه هذا الفحص ولا نركب الآيات ثم نحلق بها في فضاءات الأوهام كما يفعل بعض من ينتقدوننا

3-بين ما تتكلم عنه آيات سورة الفرقان وغيرها من آيات في القرآن عن مظاهر الطبيعة وظواهر الكون وبين الآيات التي تستدل بها على مركزية الشمس أو عدم مركزية الأرض فرق شاسع, لأن مصبات الأنهار التي تصفها الآيات مسألة جزئية ولا علاقة لها بالاعتقاد ولا مسألة الألوهية ويمكن للإنسان أن يعرفها ويصل للحقيقة فيها ويقيم الأدلة عليها وينقلها لغيره وهي تقع في دائرة أنتم أعلم بشؤون دنياكم, أما شكل الكون كله وموقع الشمس أو الأرض منه فمسألة كلية وترتبط في كل نماذجها بالعقائد ومسألة الألوهية, وهي مسألة ذهنية تصورية خالصة

4-لا يوجد عند من تبنوا النموذج الشمسي دليل عليه ولا براهين رياضية ولا هندسية, وهم قد تبنوه وأقاموا كل فرضياتهم ونظرياتهم عن الكون حوله لأسباب اعتقادية محض, وفي كتب العلوم المدرسية والجامعية وفي الرسائل العلمية وكتب العلوم العامة ستجد عبارة النظام الشمسي ومركزية الشمس من مجموعتها مكررة آلاف المرات على أنها بديهة وهي قد صارت بديهة لا لأنها حقيقة بل بالإلف والعادة والإلحاح وسير اللاحق خلف السابق, بالضبط كما صيروا عقيدة التطور بديهة عند شعوب الأرض كلها وأحلوها في كل الأمم محل الوحي والرسالات وأزاحوا بها عقيدة الخلق الإلهي, وأنت تقول إن اعتناق القباليين لتصور أو نموذج لا يعني بالضرورة أنه خطأ, وأنا معك في ذلك فأين الدليل على أنه صواب, فجرب أن تسأل أحد المختصين الذين تتكلم عنهم هل يوجد دليل هندسي أو حسابي على هذه المركزية بخلاف التصور النظري, والسؤال إذا لم يكن هناك دليل ولا براهين فلماذا كان هذا التحول

5- مرة أخرى ليس هدفي الأول إثبات مركزية الأرض ولا أن أستخرجها من القرآن, وهي بالفعل مسألة كان يجب أن يفصل فيها أهل الاختصاص ولكن أهل الاختصاص عندنا عبيد عند الغرب والغرب عبيد عند اليهود والحركات السرية, والمسألة الحقيقية الآن هي: مركزية الشمس كمركزية الأرض مسألة نظرية وليس عندنا براهين على هذه ولا تلك من علم الفلك نفسه ولكنهما مسألتان بينهما بون شاسع من جهة الاعتقاد وفهم صلة الإله بالكون والمخلوقات, وهذه الفروق وما تفضي إليه إزاحة الأرض من الإطاحة بالإرادة والتدبير الإلهي هي سبب تبني القباليين والحركات السرية وما شادته من علوم للنموذج الشمسي وتوابعه, فمركزية الأرض من الكون كله تعني القصد والإرادة, وتعني أن وجود الإنسان عليها تدبير من صاحب هذا القصد وهذه الإرادة, بالضبط مثلما تجد شيئاً في بيت قد وضع في محل رفيع وأحيط بعناية فلا يكون عندك شك أنه شيء نفيس وأن ثمة من قصد وضعه في هذا المحل ولغاية أرادها, أما الإطاحة بالأرض من مركز الكون فيعني أنها وجدت في مكانها عشوائياً وبالصدفة ودون قصد ولا إرادة من أحد وأن وجود الإنسان والمخلوقات عليها هي نفسها صدفة كان يمكن أن تحدث في أي مكان آخر من الكون, بالضبط مثلما تجد شيئاً قد ألقي في أي مكان على قارعة الطريق فلا يكون عندك شك أنه شيء لا قيمة له وأنه لا أحد قصد أن يكون في هذا المكان تحديداً وكان يمكن أن يلقى في أي مكان آخر, فالفرق بين مركزية الأرض وبين عدمها هو الفرق بين الإرادة الإلهية وخلق الكون والإنسان بها وبين التكون الذاتي للكون والخلق بالصدف الفيزيائية والبيولوجية, فعدم مركزية الأرض هي الوجه الفلكي الفيزيائي المصاحب والمكمل لعقيدة التطور البيولوجية, وإذا أردت أن تتأكد مما تحدثه الإطاحة بالأرض من تحورات في الاعتقاد وإزاحة للوجود الإلهي وبتر لصلة الإنسان بالإله وترسيخ لعقيدة الصدف في الكون والخلق ففرغ جزءًا من وقتك وتابع بعض أفلام هوليوود إمبراطورية اليهود

6-تفسيرك لمعنى السموات السبع بطبقات الغلاف الجوي للأرض لا محل له ولا علاقة له بآيات القرآن لأن ذلك يعني أن:”ما بينهما” هو ما بين سطح الأرض وغلافها الجوي, وأن بين طبقات هذا الغلاف مخلوقات عاقلة لقوله:”ولله يسجد من في السموات”, وأن كل ما هو خارج الغلاف الجوي قد صار فوق السموات أو خارجها فكأنه كون آخر, وما أنتجه قولك يُعرف به الفرق بين فحص نسيج الآيات وإخراج دقائقه والالتزام بها وبين البدء منها ثم التحليق بها في فضاءات لا علاقة لها بما في نصها”

لتحميل الملف:

أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 10

https://www.mediafire.com/?z92deqpo1ea5b1l

http://www.4shared.com/office/P_RO058Uce/______10.html

دكتور بهاء الأمير رد على نقد بخصوص كتاب شفرة سورة الإسراء 2

https://www.4shared.com/office/HEzb9yuHba/____________2.html

دكتور بهاء الأمير رد على نقد بخصوص كتاب شفرة سورة الإسراء 3

http://www.4shared.com/office/OM42n84uce/___________3.html

 

One response to “أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 10

  1. احمد على

    ماراي الدكتور في مايحصل في اليمن وقصف السعودية على ابنا اليمن

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: