أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 9

هل لكتاب الانفجار الكبير نسخة إلكترونية؟
ولدي سؤال للدكتور عن قوله تعالى (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان) هل تشير هذه الآية بشكل أو بآخر إلى الماسون والحركات السرية؟ فالسياق والآية التي قبلها تتكلم عن (فريق من الذين آوتوا الكتاب)، ويكاد يكون هو نفسه الفريق المذكور في غيرها من الآيات والذي ذكره الدكتور في شفرة سورة الإسراء أنه نواة بني إسرائيل وكبار ضلالهم ويتمثلون في هذا العصر في نواة الماسون والحركات السرية، والآية تتحدث عن ملك سليمان ولسليمان وملكه علاقة جلية بالماسون ورجال الحركات السرية أبرز ما تتمثل فيه هو الهيكل، والشياطين في القرآن تذكر للجن والإنس كذلك.

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-كتاب الانفجار الكبير ليس له نسخة إلكترونية حتى الآن وأرجو أن أتمكن من توفيرها لاحقاً

2-سليمان عليه السلام نبي الله فليس له علاقة هو نفسه بالحركات السرية, ولكنه عند اليهود رمز للملك والمملكة التي يسعون لاستعادتها ولذا فهو يحتل مع الهيكل موقعاً محورياً في تعاليم الماسونية والحركات السرية ورموزها2-في تراث الماسونية والحركات السرية وجمعيات السحر أن سليمان كان يسخر الجان والشياطين ويحرك الرياح ويسيطر على البشر من خلال طلاسم ورموز وصيغ هو الذي ابتكرها أو وهبه الإله أسرارها, وأنه دفنها قبل موته تحت محل عرشه في الهيكل, وأن الكتاب الذي يحويها هو ما كانت تنقب عنه منظمة فرسان الهيكل في المسجد الأقصى, وأنها وجدته ونقلته إلى أوروبا, وأنه الكتاب الذي ظهر مطبوعاً في أوروبا لأول مرة في القرن السادس عشر بعنوان مفاتيح سليمان, وما يوجد في الكتاب هو نفسه القبالاه العملية وما يرتبط بها من طقوس وممارسات

3- كل شيء في الماسونية والحركات السرية يدور حول اليهود ولكن فرضية أن نواة الماسونية والحركات السرية الطائفة من بني إسرائيل التي تحوز الوحي وتكتمه أخذناها من القرآن وكل ما أنقب عنه من خفايا في طول التاريخ وعرض الدنيا وكل ما كتبته من أجل إثبات هذه الفرضية, ولا يوجد مصدر مكتوب يثبت هذه الفرضية ويتفق مع القرآن فيها سوى مصدر واحد فقط لا غير هو بروتوكولات حكماء صهيون التي ينص المتكلم فيها نصاً على أنهم يعلمون الحق ويكتمونه ويتعمدون إضلال البشر, وهو عندنا سبب خطورة البروتوكولات وهياج اليهود أمامها بخلاف أي مصدر آخر يتهمهم بالتخريب أو الإفساد والتآمر, ووهو ما يعني أن هذه الطائفة التي تعلم الحق وتشيع نقيضه متواصلة مستمرة في التاريخ وموجودة في كل عصر منذ نزول الوحي على موسى عليه السلام حتى اللحظة التي نكتب فيها هذا الكلام”

بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال للدكتور بهاء الامير “الأمين”
ماهو رأيك في إقراض مصر من البنك الدولي؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-القروض وتراكمها وتوالدها هي أكبر قوة قاهرة للدول وساحقة لإرادتها وموطئتها لأعدائها في التاريخ وليس الجيوش والهزائم العسكرية كما يعتقد أغلب الناس, وأزمات مصر حلها بالاستقرار السياسي وشعور عموم أهلها بالأمان والرضا, فالاقتصاد يرتبط في جزء كبير منه بالحالة النفسية للشعوب, يتلو ذلك تحسن اقتصادها بالعمل وترك الدولة وشعبها معاً للبذخ والبهرجة والإنفاق من أجل الاستعراض وإقامة الاحتفالات وإدعاء الإنجازات, وبإصلاح مؤسساتها ومكافحة الفساد في جهازها المصرفي, وهو كما يعرف خبراء الاقتصاد مثل المصفاة أي شئ يوضع فيه يتسرب جزء كبير منه في مسارب ودهاليز خفية بعضها يرتبط بالسلطة وبعضها بالسمسرة والعمولات, واقتراض مصر من صندوق النقد الدولي هو بالضبط مثل مريض يتوهم أن شفاءه في الخمر والتدخين وهما أصلاً علته وسبب أمراضه

2-صندوق النقد والبنك الدولي ليست جمعيات خيرية تبتغي الأجر والثواب من الله, بل هي مؤسسات سرية علنية شعاراتها غلاف لغاياتها الحقيقية , وغاياتها الحقيقية استكمال مسار الحركات السرية للعالم كغيرها من الحركات السرية التي صارت في القرن العشرين وبعد كفاح استغرق قروناً علنية بوصولها إلى السلطة وقبضها على زمام الدول والشعوب, والبنك والصندوق في زماننا هذا هما صورة عصرية طبق الأصل من منظمة فرسان الهيكل التي وضعت عروش أوروبا كلها في قبضة يدها عبر التمويل والقروض,

3-إقراض الصندوق لمصر الغرض الحقيقي منه الشروط التي سيفرضها عليها والتي سيستكمل بها مسار مصر الذي أدخلتها فيه الثورت وما تلاها من صدامات وتغيير وجهة دولتها وتغيير عقيدة جيشها, وهي الثورات التي قدح شرارتها إخوانهم من يهود وماسون مواقع التواصل الاجتماعي ومنظمات حقوق الإنسان, والمسار الذي دفعت الثورات وما تلاها مصر إليه ويستكمله الصندوق هو تطويع مصر لإسرائيل عبر تكتيفها وإغراقها في أزمات طويلة, وأخطر شروط الصندوق في القرض الحالي هو تخلي الدولة عن أصولها العامة من مؤسسات صناعية وتجارية وطرحها للبيع أو الاكتتاب في البورصات, وهو ما سيفضي إلى سيطرة رؤوس الأموال القادمة من خارج مصر عليها وعلى اقتصاد مصر كلها ليتحول أصحاب رؤوس هذه الأموال مع الوقت إلى سلطة فوق السلطة ومحرك لها ويقبضون على أنسجة المجتمع ومفاتيح السيطرة على العوام وعموم الناس, فالصندوق يكرر ما فعلته البنوك وبيوت المال اليهودية بمصر في زمن الخديو إسماعيل, حين وضعت مصر كلها في أقفاص اليهود الناعمة غير المرئية لينتهي المسار الذي دفعتها فيه بإقامة إسرائيل, فاليهود في كل زمان هم اليهود بالضبط كما أن البقر هم البقر”

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد تكلم الدكتور عن الهندوسية وأنها فرع أو أثر من آثار إفساد بني إسرائيل والقبالاة، لكن ماذا عن أبرز ما يعرفه الناس عن الهندوسية وهو عبادة أو تقديس البقر، أولا ما صحة هذا فعلا أي عبادتهم للبقر، وما مدى ارتباط هذه الفكرة بالقبالاة، وكما نعلم أن سورة البقرة فيها ما أمر الله به بني إسرائيل بذبح بقرة (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة)، فهل هناك ربط وعلاقة بين محل البقرة في العقيدة الهندوسية والبني إسرائيلية؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-البقرة مقدسة في الهندوسية لأنها قرين الإله كريشنا فهو إله البقر وراعيها, وكريشنا نظير فشنو أو صورة منه, وفشنو هو الإله الراعي للإنسان الذي يحبه ويهبه الخير, وفي كتب الهندوسية نصوص تخاطب البقرة وتمجدها لأنها أم الإنسان التي تهبه الحياة من لبنها, والهندوس يتبركون بالبقرة ويشربون لبنها وبولها للشفاء من الأمراض وتكفيراً عن خطاياهم, والقانون في الهند يمنع التعرض للبقرة أو تنفيرها ويمنع ذبحها وأكل لحومها

2-غير معروف تاريخياً كيف نشأت عبادة البقرة وتقديسها في الهند, وما أراه ولكني لم أتطرق إليه لأنه لا دليل من التاريخ عليه, أن بني إسرائيل هم الذين نقلوا عبادة البقر من مصر إلى الهند, فأصل عبادة البقر في مصر القديمة فكانت الإلهه حتحور تمثل في هيئة بقرة بين قرنيها قرص الشمس, وهي عند المصريين القدماء ربة الجمال والمرح والسعادة, كذلك كان المصريون يعبدون العجل أبيس لأن روح الإله بتاح تحل فيه

3-القرائن على ذلك من غير التاريخ,

أولاً: قوله تعالى:”واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلاً له خوار” فهذه الآية ليست فقط لبيان واقعة عبادة بني إسرائيل للعجل بل لبيان أنهم أصلها أو من نقلوها عن المصريين وكانوا مصدر نشرها في الأمم حسب فهمنا أن ما في القرآن عن بني إسرائيل إخبارات مطلقة وأن المراد منها بيان نشرهم للضلالات وآثار ما فعلوه الباقية في البشرية في كل أممها وعصورها ,

ثانياً: التشابه الشديد بين العقائد الهندوسية والقبالاه وعقيدة سفر التكوين التي فصلت في مسألة الألوهية بين الخلق وبين العناية والرعاية مما يدل على أنها من آثار بني إسرائيل, وثالثاً: تقديس البقرة في الزرادشتية وهي صورة أخرى من عقيدة سفر التكوين , ولا ريب عندنا أنها من آثار بني إسرائيل , وفي الزرادشتية أن روح البقرة من روح الإله وأنها واهبة الحياة للإنسان”

السلام عليكم بارك الله فيك يا دكتور لدي سؤال ….اذا كان الله عز وجل اخبر عن بني اسرائيل انهم هم اصل الفساد الكبير في الارض ..لكن حسب ما قرأت ان 90 بالمئة من اليهود في العالم هم ليسو من بني اسرائيل بل وان معظم بني اسرائيل اصبحو مسلمين و نصارى …فكيف نطبق كلام الله على الواقع؟ هل نقول بان الطائفة التي تملك الحق وتكتمه هي من بني اسرائيل اليهود؟ وباقي اليهود لا علاقة لهم بهذا فهم من فئة الأميين ..ارجو ان يكون سؤالي قد فهم وبارك الله فيك

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-بنو إسرائيل نسل إسرائيل, فهو وصف من جهة الدم والنسب والسلالة, أما اليهود فهو وصف من جهة المعتقدات والسلوك, فاليهودي هو من يؤمن أنه من بني إسرائيل وأن الإله إلههم وحدهم ويسعى إلى تحقيق غاياتهم, سواء كان من بني إسرائيل حقاً أو يعتقد ذلك وهو ليس كذلك, كيهود الخزر والفلاشا, ومن كان من بني إسرائيل واهتدى إلى الحق يكون قد خرج من اليهودية وإن ظل بني إسرائيلياً كعبد الله بن سلام

2-الطائفة التي تعلم الحق وتكتمه فريق من بني إسرائيل وليس كل بني إسرائيل ولا عموم اليهود, فهؤلاء جميعاً أميون لا يعلمون الحق ولا يدركون الوحي, وهذه الطائفة هي التي أولها في قوله تعالى: “ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيباً … فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبه قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه”, وفي عهد نزول القرآن وبعثة النبي هي التي وصفها بقوله:”وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم ببعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم”, وفي القرن العشرين هي التي يخاطبها المتكلم في بروتوكولات حكماء صهيون, وهم كما تنص البروتوكولات نواة الحركات السرية المغلفة بعشرات الطبقات ورأس هرمها الذي خارج المحافل وفوق المراتب والدرجات”

السلام عليكم..ياصاحب القناة أريد جوابا على هذا السؤال من الدكتور بهاء:
لماذا أثنى الدكتور بهاء الأمير في كتابه الوحي ونقيضه (مقدمته) على أبو العلاء المعري المشهور بزندقته !؟
هل لأنه فقط وافق الدكتور لما ذهب إليه في كتابه؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-القاعدة أن أي شخص قد يجتمع فيه الهدى والضلال أو يختلط عنده ما هو حق بما هو باطل والأقوال التي نقلها الإمام الذهبي في ترجمته للمعري في سير أعلام النبلاء اختلفت فيه وتوحي أنه كان عنده خلط واجتمع فيه الحق والباطل أو أنه عاد في أواخر حياته عن كثير مما قاله في بدايتها

2-إذا اجتمع في شخص حق وباطل فلا شيء في الاستشهاد بما وافق الحق من أقواله وشعره, والعلماء بذلوا جهوداً كبيرة لجمع أشعار الجاهليين مع ما فيها من ضلال ومجون فقط لأنها ضرورة لمعرفة كلام العرب ومعاني ألفاظه واستخراج قواعده, والبيتان اللذان قالهما المعري وضعتهما مفتتحاً لكتاب الوحي ونقيضه لأنهما فعلاً تلخيص ما فيه, وهما قوله: يا آل يعقوب ما توراتكم نبأ … من وري زند ولكن وري أكباد … إن كان لم يبد للأغمار سركم …فإنه لي في أكنانه بادي

3-بصرف النظر عن هل المعري على حق أو باطل أو أنه عاد في آخر عمره عما قاله في أوله أو لا, فلا يوجد في المفتتح الذي كتبته ثناء على المعري, وربما كان سبب هذا اللبس العبارة التي قدمت بها للبيتين وهي:”يقول ابن الزمان القرآني ذهنه, بصيراً به قلبه, ولم يتلوث بغيره عقله, غير المركب نموذجه ولا الأمبريقي في فهم البشر منهجه” فقد فهم بعض من قرأوا هذه العبارة أنها وصف لأبي العلاء, ولكني كتبتها على أنها وصف للزمان الذي وجد فيه أبو العلاء, أي الحضارة العربية الإسلامية, وليس لأبي العلاء نفسه”

السلام عليكم لدي سؤال مهم أريد طرحه على الدكتور بهاء الأمير : إذا كان بني إسرائيل أكثر الأمم ذكراً في القرآن بسبب دورهم وأثرهم في مسيرة التاريخ واحداثه فكيف نفسر القدر الكبير الذي تأخذه قضية مناقشة المشركين عباد الأوثان وقضية عبادة الأصنام تحديدا في القرآن …هل الوثنية وعبادة الأصنام لازال لها أثر كبير في مسيرة التاريخ المعاصر ؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-القرآن نزل على بيئة صُلب عقائدها الشرك وعبادة الأصنام , ومن ثم كان لابد من إيلائها عناية كبيرة لأنها االعقيدة النقيضة مباشرة للعقيدة الإلهية والتوحيد, فبضدها تتميز الأشياء, ونزول القرآن على بيئة وثنية لتكون المواجهة بينهما نموذج تفهم منه العقيدة الصحيحة وكيف يكون تصحيح العقائد الباطلة في كل الأزمان والأماكن

2-ومع ذلك فبيان القرآن لبطلان الشرك وعبادة الاوثان كان حاسماً دون استطراد كبير ولا تفاصيل كثيرة, وفي آيات معدودة, وفي ثنايا بيان مواجهة الأنبياء لأقوامهم السابقة أو بيان بطلان عقائد العرب الذين واجههم النبي بالقرآن, ولم يتتبع القرآن عباد الأصنام في أنسابهم وسلوكهم وغاياتهم ولا وجه لهم خطاباً ولا أشار أن لهم خططاً وتدبيرات يسعون بها لإضلال البشر, وذلك بخلاف بني إسرائيل الذين تتبع نسبهم وسيرتهم وأقوالهم وأفعالهم وخاطبهم هم أنفسهم مباشرة وحذر المؤمنين من تدبيراتهم ونبههم إلى أنهم يتعمدون بث الضلالات, فلا توجد قضية في القرآن بعد مسألة الألوهية وقصة الخلق وبيان حقائق الوجود أولاها عناية واستقصاءًا كالذي أولاه لبني إسرائيل”

سلام عليكم يا أخي الكريم، في البداية نشكركم على المجهود الكبير و الرائع … و نرجو أن نجد إجابة لسؤالنا … هناك حروب كثيرة و دائمة في أفريقيا خاصة في منطقة السودان و الصومال … هل نستطيع الحصول على تفسير منطقي للواقع و الصورة الحقيقية لهذه الحروب و من العقل المدبر لها؟ مع العلم أن أثيوبيا و جنوب السودان من الدول المتحالفة مع الكيان الإسرائيلي الصهيوني ….و نحن نرى يومياً التقدم في الضغط على مصر عن طريق إثيوبيا و جنوب السودان بواسطة سد النهضة … و الله أعلم من الممكن بناء سدود جديدة بمساعدة صهيونية … لجعل مصر تعيش نفس الحالة التي يريدنها من مجاعات و قحط و جفاف في المستقبل !!!

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-جل حكام بريطانيا وفرنسا وقادة جيوشها الذين شنوا الحملات الاستعمارية على بلاد العرب والإسلام كانوا من الماسون, وبوصلتهم في السياسات التي اتخذوها داخل هذه البلاد كانت المشروع اليهودي وغاية اليهود, ومن أجل توطئة المنطقة كلها وتمهيدها لجلب اليهود وغرس دولتهم فيها عمدوا إلى تكوين فئات موالية لهم داخل كل بلد وتخالف هوية جل أهل البلد يصنعونها بالتعليم والنظم القانونية والإدارية التي أقاموها بقوة السلاح وسطوة الجيوش ثم يصعدونها إلى مواقع السلطة والقبض على الثروة ومصالح الناس, لتتحول كل بلد إلى معركة دائمة وصراع لا يخبو بين هذه النخب التي صنعوها وبين تاريخ البلد وعقائدها وهوية عموم أهلها, فالبلد التي تتعدد فيها الطوائف صعدوا فيها الأقلية ووضعوا زمام السطة في يدها, والتي ليس فيها طوائف صنعوا طبقة علمانية ترى التاريخ وتفهم الحياة كما يريدون وتحاكيهم في أفكارهم وأخلاقهم ثم وضعوها جبراً على صدر البلد ووضعوا في يدها من السلاح ما يمكنها من اعتقال عموم الناس وقهرهم على السير خلف الغرب الذي يحاكونه

2-جزء من استراتيجية الإمبراطوريات الماسونية وجيوشها لتوطئة المنطقة للمشروع اليهودي كان العمل على فصل أطراف العالم الإسلامي عن قلبه لافقاد بلاد العرب عمقها وظهيرها وصناعة أحزمة من الصراعات والقلاقل حولها تستنزفها وتكون وسائل لتفكيك ما يمكن تفكيكه منها ولإجبارها على قبول اليهود ودولتهم والتواؤم معها

3-إفريقيا كانت عمقاً تلقائياً وامتداداً طبيعياً لبلاد العرب, وتكاد تكون قارة مسلمة , ومنذ هبطت جيوش الإمبراطوريات الماسونية في المنطقة وهي تكافح من أجل فصل إفريقيا جنوب الصحراء عن بلاد العرب في شمالها عبر تكوين هويات منفصلة لهم وبث نزعات الاستقلال فيهم ليتحولوا إلى شوكات في ظهر بلاد العرب بعد أن كانوا ظهيراً لها,

3-داخل هذه الاستراتيجية للسودان ومنطقة القرن الإفريقي أهمية خاصة لوجود منابع النيل فيها ولوقوعها على مدخل البحر الأحمر وشواطئه, وإشعال الصراعات في هذه المنطقة ووضعها في مواجهة بلاد العرب وخلق النزاعات بينهما يعني خنق مصر وتكسيحها ووضعها تحت ضغوط عنيفة, وهي مسألة محورية في الاستراتيجية اليهودية لأن المشروع اليهودي في الشام لا يمكن أن يسير ويكتمل إلا بها

4-بعد ظهور اليهود في مسرح أحداث المنطقة وتكوين دولتهم طوروا السياسات التي بدأتها لهم الإمبراطوريات الماسونية, فعملوا على توثيق صلاتهم بدول إفريقيا غير العربية عبر تسليح جيوشها وتدريبها وإمدادها بالسلاح, وعبر نقل التكنولوجيا إليها, وعبر دفعها إلى إقامة مشروعات على الأنهار وتنفيذها لهم, بل وعبر التودد لشعوبها بالإسهام في تمويل الأنشطة التي تعبر عن تراثها وثقافتها وبإقامة معسكرات رياضية لاستكشاف الموهبين ورعايتهم ومساعدتهم على الوصول إلى المسابقات الدولية أو الاحتراف في أوروبا,

5-إثيوبيا لها صلة خاصة باليهود ومنذ إقامة إسرائيل وجزء من مشروعها للمنطقة كسب إثيوبيا لأن أغلب مياه النيل المصري تأتي من النيل الأزرق الذي ينبع من هضبة الحبشة في إثيوبيا, وفكرة سد النهضة أو إقامة سد على النيل الأزرق ليست جديدة بل بدأت مع تكون الدولة اليهودية أوائل الخمسينيات من القرن العشرين, وتنفيذها الآن بعد أن تهيأت الظروف لذلك وصارت مصر وأغلب بلاد العرب كسيحة ويأكل بعضها بعضاً ولا تستطيع أن تفعل شيئاً, وسد النهضة إثيوبي اسماً لأنه يقع في أرضها لكنه إسرائيلي في إدارته وغايته, فالتي تنفذه وتقيم محطات الكهرباء عليه وستتولى إدارته هيئة كهرباء إسرائيل, ووزارة الري والمياه الإثيوبية يديرها خبراء إسرائيليون يحتلون طابقاً كاملاً في مبنى الوزارة

6- العلاقة الخاصة بين إثيوبيا واليهود لها عمق عقائدي إذ توجد في أكسوم في إثيوبيا كنيسة اسمها كنيسة تابوت العهد تحوي في حجرة تحت الأرض تابوتاً عتيقاً ولا يسمح بدخول حجرته إلا لرأس هذه الكنيسة فقط كما كان لا يسمح بدخول قدس الأقداس في الهيكل إلا للحبر الأعظم فقط, وتعتقد الكنيسة الإثيوبية أن هذا هو تابوت العهد الأصلي والذي نقله إلى إثيوبيا منليك بن سليمان وابن ملكة سبأ طبقاً للأسطورة العريقة الشائعة في إثيوبيا والتي بها يعتبر الشعب الإثيوبي نفسه من نسل سليمان, وتوجد في كل كنيسة إثيوبية نسخة مقلدة من هذا التابوت ويكون الاحتفال بعيد الميلاد بإخراجها والسير بها في مسيرات شعبية ما عدا التابوت الذي يعتقدون أنه الأصلي, وقد وظف الإمبراطور هيلا سيلاسي هذه الأسطورة والعقيدة الراسخة في الشعب الإثيوبي والتي صارت إحدى مقوماته القومية فنص في أول دستور لإثيوبيا والذي أصدره سنة 1931م على أن الحكم في إثيوبيا يكون في نسله الذي ينحدر في التاريخ حتى يتصل بالملك منليك بن سليمان دون انقطاع, وترسيخاً لحكمه واكتسابه للشرعية من انحداره من سليمان وسبط الملوك في بني إسرائيل اتخذ هيلا سيلاسي لقب أسد يهوذا ووضع هذا الأسد رمزاً لإثيوبيا ووضعه في علمها, وفي العلم الحالي الذي تم تصميمه سنة 1996م وضعت نجمة خماسية مكان أسد يهوذا في علم هيلا سيلاسي وهو المكان الذي كان خاليا من الرموز منذ ثورة منجستو الشيوعية, والتفسير الرسمي المكتوب لهذه النجمة أنها رمز للانسجام والتجانس بين الشعب الإثيوبي, ولكن الصحيح والشائع شفويا أنه تم وضع هذه النجمة في العلم على أنها نجمة سليمان لمصالحة الكنيسة الإثيوبية التي في عقيدتها أن إثيوبيا مملكة سليمان وأنها هي نفسها قوامة على التراث السليماني, وأيضا للحفاظ على اعتقاد الشعب الإثيوبي أنه ينحدر من نسل منليك بن سليمان لأن هذه العقيدة متجذرة في عقليته وتاريخه وصارت مكوناً رئيسياً في هويته وشخصيته القومية

7-أكرره ما قلته في مواضع عديدة المشكلة ليست في إسرائيل واليهود فهم لهم غاية ويسعون من أجل الوصول إليها, ولهم مشروع يفهمون كل شيء من خلاله ويحددون ولاءاتهم وعداواتهم بناءًا عليه ويوظفون كل شيء لإتمامه, وهو ما لا يلامون عليه, المشكلة الحقيقية في العرب الذين ليس لهم مشروع ولا يفهمون ما يحدث ومقاليدهم ليست في أيديهم وهم عالة على غيرهم ولا غاية لهم سوى احتفاظ من في السلطة بها, وهم أنفسهم من أدوات اليهود في إتمام مشروعهم والوصول إلى غايتهم”

سلام یا دکتور. ارید ان اسالک. بعد تعلمنا کتیرا من وحی ربنا و تعلمنا کیف نفهم القران. و بعد معرفت من هم ‘الکفار’ الذی یتکلم علیهم القران. هل بامکانی ان انها ناس عن تکفیر النصاره و الیهود المحسنین

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-الكفر معناه الأصلي الستر والتغطية أو الحجب ولذا سمي المزارع كافراً لأنه يستر البذرة في الأرض, والكفر اصطلاحاً هو ستر حقيقة الألوهية أو فهمها على غير ما هي عليه, فالكافر هو الذي يؤمن بواجب الوجود ولكنه يفهم ذاته عز وجل على غير ما هي عليه أو يصفه بغير صفته أو يجيز في حقه ما لا ينبغي أو يمنع ما يجب, ولذا يفرق عن المشرك الذي يجعل مع الله إلهاً آخر ويشركه في الخلق والعبادة

2-أهل الكتاب يوافقون الحقيقة ويتفقون مع القرآن في الإيمان بواجب الوجود الذي خلق كل شيء, ويخالفونها ويختلفون معه في أنهم يسترون حقيقة واجب الوجود, ويفهمون ذاته وصفاته على غير ما هي عليه, ويعتقدون فيه ما يستحيل في حقه, ولذا لم يصفهم القرآن بالشرك, بل وصفهم بالكفر, فهم كفار نصاً

3-المسألة التي ينبغي تحريرها وفهمها أن للقرآن منهجاً فريداً تجاه هؤلاء لا نظير له فيما عرفه البشر عبر التاريخ كله, فهذا المنهج يفترق فيه مستوى بيان تحريفهم لحقيقة الألوهية وبطلان ما يعتقدونه فيها عن مستوى التعامل معهم ومعاشرتهم, فالقرآن الذي وصفهم بالكفر هو نفسه الذي أباح لهم الوجود في مجتمعات المسلمين ورتب لهم حقوقاً ومنع التعرض لهم بالأذى وأباح الزواج من نسائهم , بل وحض المؤمنين على معاملتهم بالمودة وحسن معاشرتهم :”لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم”,

4-فالذي يحتاج إلى انتباه وتمييز أن القرآن وصفهم بالكفر لبيان الحق ومخالفة عقائدهم له ولكن ليس فيه ما يأمر بملاقاتهم بوصف الكفر, فهما مسألتان مختلفتان وليستا مسألة واحدة, وقول النبي عليه الصلاة والسلام وفعله هما البيان لكيف يفهم القرآن وكيف تطبق أحكامه, وقد استقبل عليه الصلاة والسلام نصارى نجران وأكرمهم وكان له جيران من اليهود, و لم يرد أنه عليه الصلاة والسلام كان يلقي اليهود أو النصارى في الطرقات بإلقاء وصف الكفر عليهم, فأهل الكتاب كفار لأنهم وإن آمنوا بالله يعتقدون فيه ما ليس حقاً, ولكن لك أن تنهى الناس عن إلقاء وصف الكفر عليهم لأننا أمرنا بخلاف ذلك وهو حسن معاشرتهم ولأن ذلك خلاف هدي النبي عليه الصلاة والسلام”

أود أن أستفسر من الدكتور عن كل من أدسون وأينشتاين بالنسبة لطبيعة علاقتهما بالحركات السرية إن وجدت؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-إحدى استراتيجيات الحركات السرية التنقيب عن أصحاب المواهب وذوي الذكاء والنبوغ واحتضانهم ودفعهم للبحث والاكتشاف والابتكار والاختراع, في الوقت الذي تتولى البيئة التي يحتضنونهم فيها غرس أفكار ومعتقدات الحركات السرية عن الوجود والحياة في أذهانهم وتربيتهم على ما يريدون أن يكونوا عليه من أنماط أخلاقية وسلوكية. ليكون ما ينتجونه للعالم وما يصيرون به من الأعلام هو نفسه وسيلة نشر هذه الأفكار والمعتقدات ومحاكاة عموم البشر لهم في هذه الأنماط الأخلاقية والسلوكية, وهي استراتيجية كلاسيكية للحركات السرية في كل الأمم وعبر التاريخ كله من أول مدرسة فيثاغورس وحتى جامعات القرن الحادي والعشرين

2-توماس ألفا إديسون كان قبالياً وعضواً في الثيوسوفيكال سوسيتي أو جمعية الحكمة الإلهية, التي أنشأتها القبالية الأوكرانية هيلينا بلافاتسكي, وكان صديقاً للماسوني هنري أولكوت شريك بلافاتسكي في تأسيس الجمعية, وانتسابه لجمعية الثيوسوفي كان في فرعها في نيوجرسي سنة 1878م, ولمعرفة تفاصيل أكثر عن بلافاتسكي وجمعيتها وصلتها بالقبالاه يرجى الرجوع إلى حلقات في عالم السر والخفاء, وكذلك إلى ما كتبناه عنها في كتاب شفرة سورة الإسراء وكتاب التفسير القبالي للقرآن وفقه البلابيص

3-إينشتين كان يهودياً أصيلاً مخلصاً لقضية اليهود ومناصراً للحركة الصهيونية, وفي سنة 1923م زار القدس ومكث فيها 12 يوماً لتهنئة الحركة بافتتاح الجامعة العبرية, وألقى خطاباً في الجامعة افتتحه بعبارات يهودية قال فيها إن الجامعة العبرية أعظم عمل في تاريخ فلسطين منذ سقوط الهيكل, وفي تل أبيب تم منحه المواطنة الشرفية لها فألقى كلمة قال فيها إن فخره وسعادته باختياره مواطناً شرفياً لهذه البلدة اليهودية يفوق سعادته بالمواطنة الشرفية لنيويورك عشر مرات, وفي سنة 1952م أرسل له بن جوريون خطاباً رسمياً يعرض عليه أن يكون رئيساً لإسرائيل فرد عليه بالاعتذار لأنه يرى موقعه أفضل لليهودية من أن يكون رئيساً لإسرائيل, فقارنه بالبقر من أدعياء العلم والعلمنة في بلاليص ستان

3-رغم أنه لا توجد أدلة على أن إينشتين كان له عضوية في جمعية الثيوسوفي إلا أن المؤكد أن كتاب العقيدة السرية لبلافاتسكي كان شديد التأثير عليه, وحسب رواية ابنة أخته فإنه كان يحتفظ بنسخة من الكتاب على مكتبه ويوالي القراءة فيها ولم تفارقه طيلة حياته, وأفكاره عن الألوهية تميل إلى القبالاه, فرغم أنه كان يؤمن بوجود إرادة عاقلة في الكون هي التي صنعت قوانينه وتحكمها وكتب ذات مرة معترضاً على الصورة العشوائية التي أنتجتها الفيزياء الكمية للكون في المستوى تحت الذري:”إن الإله لا يلعب بالنرد” وقضى نصف عمره الأخير يبحث عن نظرية أو طريقة لنفي هذه العشوائية وتوحيد النسبية والكم والتوفيق بين فيزياء الأجرام الكبيرة والعالم تحت الذري, رغم ذلك فإنه لم يكن يؤمن بالألوهية كما هي في الديانات الكتابية وفي اليهودية التقليدية, فله كتابات ينفي فيها أن يمتحن الإله الخلق وأن يثيبهم أو يعاقبهم, وتوحي بأنه كان يعتقد أن الإله متوحد بالطبيعة وقوانينها, وأن علاقة الإنسان بالإله تكون باستلهامه عبر التأمل وليس عبر معرفة هديه وإرشاده من خلال الوحي”

أستاذنا الفاضل الدكتور بهاء الأمير .. زادك الله علماً .. لدينا يا دكتور بعض الاستفسارات حول بعض المسائل التي نرى أنك يا دكتور أهلا للرد عليها ولأننا نرى أنها تمس صلب المسألة اليهودية والاستفسارات كالآتي :
[1] ما تفسيركم يا دكتور حول أوجه التشابه العجيب الذي يصل في بعضها إلى حد التطابق بين ما ورد بشأن مصر في التوراة المحرفة تحديداً في [سفر إشعياء: فقرة 19] وبين ما حدث في مصر (عام 597هـ) من أحداث مأساوية أو مفجعه ؟
وهل ما نشهده في مصر هو إعادة لما كانت عليه مصر في ذلك العام.. لاسيما أنه سيصب في مصلحة اليهود رأساً ؟ وهل النص الموجود في سفر إشعياء كان موجودا وقتها ؟
[2] بشأن كتاب شفرة سورة الإسراء وتحديداً تفسير (عباداً لنا) .. معلوم في التاريخ وكما نقلت في كتابك يا دكتور أن أهل الكتاب كان لديهم وصف للملك الذي سيفتح بيت المقدس والذي تطابق وصفه مع سيدنا عمر رضي الله عنه .. فهل نعرف من هذا .. أن العباد الذي سيبعثهم الله سيكون لهم قائداً يدخل بهم المسجد كما دخله سيدنا عمر رضي الله عنه من قبل وهل هذا القائد [إذا كانت الإجابة بنعم] هو المهدي المنتظر أم قائد إسلامي سابق له يصطفيه الله ليقود العباد لتتبير علو اليهود في الأرض ؟
[3] الفيلسوف الصوفي الشهير ابن عربي .. هل هو من أبناء القبالاه العرب وهل كتابه المشهور [شجرة الكون] هو ترجمه عربية في صبغة إسلامية لشجرة الحياة في القبالاه .. أم أنه مجرد واحد من أئمة الصوفية في زمانه ولا علاقة لكتابة بالقبالاه ؟
[4] سمعت منذ فترة البعض يقول أن أهل الكتاب يعتقدون أن المسيح المخلص الذي يأتي في آخر الزمان .. أنه سيولد كميلاد المسيح عليه السلام بدون أب.. وأنه سينشأ في منزل سياسي كبير.. كنشأة موسى عليه السلام في قصر فرعون.. فهل هناك مصادر دينية عند أهل الكتاب تقول بذلك.. أم أنها خرافات لا أصل لها وما الحكمة في بثها بين عموم البشر إن كان لا أصل لها ؟
[5] هل هناك ثم قواعد وأصول نتبعها لتميز الحقيقة من المجاز في نصوص الوحيين الكتاب والسنة لاسيما فيما يخص النبؤات والفتن والملاحم وأشراط الساعة.. تسعفنا في تلقي الأحاديث النبوية دون شطحات قد تصاب بها عقولنا من قراءتها لأول وهله ؟
[6] هل سحر هاروت وماروت جزء من القبالاه أم القبالاه هي الجزء الذي تبقى من سحر هاروت وماروت والذي دفنه النبي سليمان عليه السلام تحت كرسيه قبل موته واستخرجه الوثنيين من اليهود بعدما دلهم الشيطان عليه وهو متجسدا في شكل رجل ؟ أم أن القبالاه فلسفة لا علاقة لها بالسحر كما يقول البعض .. أتمنى التوضيح لأنه طال الخلاف بين المفسرين في هذا الأمر ؟
[7] إقتراح .. نقترح نيابة عن بعض إخواننا على الدكتور بهاء بدلاً من نشر مقاطع صغيرة قد يكون النفع بها ضئيلا لصغر حجمها .. أن يعود الدكتور بهاء لإكمال حلقات برنامج عالم السر والخفاء بنفس مدتها الزمنية.. على أن يتحدث فيها [دون أن يقاطعه أحد بأسئلة مكررة] ويكمل فيها مسيرة هذا العالم الخفي .. لاسيما أنك يا دكتور ذكرت في إحدى إجاباتك أن هذه الحلقات لو أكتملت لوصلت إلى الخمسين حلقه أو مائة حلقة تقريباً ..
نأسف يا دكتور على الإطالة ونتمنى منك الرد على هذه الأسئلة بما فتح الله عليك من علم .. مع ذكر المصادر لتكون منطلقا لنا في بحثنا ما لم يكن هناك مشقه عليكم .. أسعد الله أيامك وأدام فضله عليك .

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1- نبوءات العهد القديم: ما وضعه كتبة أسفار العهد القديم على ألسنة أنبياء بني إسرائيل عن بلاد ما بين النيل والفرات وشعوبها هي نبوءات عمومية ويمكن مطابقتها بالأحداث في أزمنة مختلفة بقليل من التحوير فيها وفي الأحداث, والشيء المهم في هذه النبوءات ليس التنقيب عن متى حدثت أو انتظار متى ستحدث, بل إدراك أنها لا تتحقق فجأة ومن تلقاء نفسها, وأنها تحولت عند اليهود والحركات السرية إلى أهداف وغايات يوجهون التاريخ في اتجاهها ويصنعون الأحداث من أجل حدوثها والوصول إليها, ونبوءة إشعياء عما سيحيق بمصر وشعبها من كوارث في زمن عودة بني إسرائيل إلى الأرض المقدسة, وهي تتوافق مع ما يحدث في بلاد العرب في هذا الزمان أكثر من توافقها مع زمن الدولة الأيوبية بعد صلاح الدين, وتوافقها في هذا الزمان ليس لأن النبوءة حققت نفسها بل لأن خلف تحققها عشرات السنين ومئاتها من الكفاح غير المرئي لليهود والإمبراطوريات الماسونية لتكتيف مصر وتكسيحها والوصول بها إلى الصورة التي هي عليها الآن, دون تبرئة ساسة مصر ونخبها من المسؤولية عن وصولها إلى هذه الصورة, ونهاية الإصحاح 19 من سفر إشعياء الذي ذكرته هو الذي يتم تحويله الآن إلى واقع على الأرض وفي الخرائط من خلال تمزيق الشام ووضع بذور دولة كردية كبرى متحالفة مع إسرائيل ومصر المهيضة وفي طاعة إسرائيل, وبعد ذلك ينبغي الحذر من مرض النبوءات فليست كل أزمة تحيق بمصر أو بغيرها في أي زمن لابد أن تكون تحقيقاً لنبوءة أو أن يكون اليهود والماسون من خلفها

2-عباداً لنا: دخول العباد إلى المسجد وسوؤهم وجوه بني إسرائيل وتتبيرهم ما علوا تتبيراً يعني بالضرورة أنهم أمة منظمة لها قيادة, فالكتل العشوائية لا تصنع أمة ولا تتفق على غاية ولا تحقق نصراً وإن اشتعلت حماساً, أما هل هذا القائد هو المهدي أم لا فمسألة لا علم لي بها, ومرة أخرى المسألة المهمة والحيوية ليست أن ننقب عمن يكون الآتي ونضع المصنفات في صفاته وزمانه ومكانه ثم نجلس في انتظاره بل أن يفعل كل امرئ ما ينبغي عليه هو أن يفعله في زمنه وموضعه لضبط المعيار والميزان قدر استطاعته, ولذا ما أراه أن القضية المحورية في آيات سورة الإسراء هي ما هو الفساد وليست من هم العباد, لأنه إذا كان الفساد هو المسألة فهذا يعني ضرورة فهمه وأن يشترك كل فرد في مكافحته وإبطال آثاره ولو في نفسه فقط, أما جعل العباد هم المسألة فيعني الانشغال بمن يكونون ومتى يأتون ثم وضع الأيدي على الخدود والجلوس في انتظار مجيئهم

3-ابن عربي: نشاط اليهود الرئيسي وما يرتبط به من بث الضلالات أو تسريبها في الأفكار والمعتقدات ونشر اللهو والمجون في الآداب والفنون وتكوين الحركات السرية لتكوين النابهين وتوظيفهم لذلك كان أصلاً في الشرق, ثم انتقل نشاط اليهود الرئيسي وتمركز الحركات السرية إلى الغرب عبر ثلاثة معابر, الأول هو فرسان الهيكل خلال الحروب الصليبية والثاني يهود الأندلس في أواخر عهدها وبعد سقوطها والثالث أسرة دي مديتشي في إيطاليا, والدليل على تمركز الحركات السرية في الشرق قبل أن ينتقل تمركزها إلى الغرب موجود في قصة تأسيس فرسان الهيكل إذ نص ألبرت بايك على وجود كنيسة سرية أي تنظيم سري في الشرق تسلمت منه فرسان الهيكل راية القيادة إبان الحروب الصليبية, وفي كتاب تبديد الظلام الذي ينص على أن قيادة محافل الحركات السرية كانت من محفل أورشليم في الشرق ثم انتقلت إلى محفل روما في الغرب وكان ذلك مواكباً للحروب الصليبية وبواكير عصر النهضة, وفي وثيقة إشهار حركة الروزيكروشيان التي تنص على أن مؤسسها تلقى تعاليمه وأفكاره من جسم سري في الشرق يمتد أعضاؤه بين الشام ومصر والمغرب وأنه كون الحركة في ألمانيا في عصر النهضة بمحاكاة هذا الجسم الأصلي في الشرق, أما دور أسرة دي مديتشي في نقل القبالاه والنشاط السري إلى الغرب فقد نقبنا خلفه وفصلناه في كتاب المحفل والمعمل, نرجو أن يهبنا الله الوقت والسعة للعودة إليه وإكماله, لذا: كل الأفكار التي شاعت في الغرب منذ عصر النهضة وتكونت الحركات السرية بها ودار نشاطها حول تربية أعضائها عليها والعمل على فلسفتها وتحويلها إلى نظريات وعلوم وبثها في الآداب والفنون, هذه الأفكار والمعتقدات كلها وجدت بذورها وأصولها في الشرق قبل أن تنتقل إلى الغرب وتزدهر فيه, من أول القبالاه وأفكارها وما يرتبط بها من فنون السحر والتنجيم مروراً بالليبرالية والديمقراطية وصولاً إلى نظرية التطور والأكوان المتوازية, وأبيات ابن عربي الشهيرة: لقد صـار قلبي قابلاً كل صورة … فمرعى لغزلان وديـر لرهبان…وبيت لأوثـان وكـعبة طائـف … وألواح تـوراة ومصحف قرآن … أدين بديـن الحب أنَّى توجهت… ركائبُه، فالحب ديـني وإيمـاني, هي صياغة شعرية للاستراتيجية الكلاسيكية للحركات السرية في كل العصور, وهي تفريغ البشر من دياناتهم ومعتقداتهم وإيهامهم بتوحيد الإنسانية عبر دمجها وإلغاء الفواصل بينها, والكون المقصود في كتاب شجرة الكون لابن عربي هو الوجود كله من أول الذات الإلهية إلى الماديات والكون المنظور والخلق والمخلوقات, والكتاب يدخل في القبالاه المعربة والمموهة في القرآن والإسلام, ففي الكتاب عبارات أصلها في القبالاه ولا يمكن فهم ما الذي تعنيه إلا بها, وهذه العبارات لا معنى لها سوى أن شجرة الكون التي يتكلم عنها ابن عربي هي شجرة الحياة أو السفيروت القبالية, ومنها قوله: ” فإّني نظرت إلى الكون وتكوينه وإلى المكنون وتكوينه، فرأيت الكون كّله شجرة، وأصل نورها من حبة كن” التي تعني أن الوجود كله كان متوحداً داخل الشجرة في بؤرة من نور هي التي يموهها في: كن, وهو نفسه وصف السفيروت واحتواءها للوجود, وقوله عن آدم وعن النبي الذي هو على صورة آدم: “فعالم الملك كعالم جسمانيته وعالم الملكوت كعالم روحانيته, فما في الأرض من الجبال التي جعلت الأرض أوتاداً فهي بمثابة جبال عظامه التي جعلت أوتاد جسده, وما فيها من بحار جارية عذبة وغير عذبة بمنزلة ما في جسده من دم جار في العروق وساكن في اختلاف جداول الأعضاء … ثم العالم العلوي وهو عالم السماء جعل الله فيه شمساً كالسراج كذلك الروح في الجسد يستضيء بها الجسد, ثم جعل العقل بمنزلة القمر يستنير في فلك السماء .. ثم جعل في عالم السماء عرشاً وكرسياً .. فجعل الصدر بمنزلة الكرسي … وجعل القلب بمنزلة العرش” وما قاله ابن عربي يعني أن كل عضو في آدم كان متوحداً قبل أن يخرج من الشجرة, وهو يناظر بعد أن ظهر إلى الوجود, شيئاً في الكون المنظور من الأرض أو الأفلاك وشيئاً في عالم الذات الإلهية, وكلامه وصف حرفي للعلاقة بين مكونات الوجود في السفيروت التي انبثقت منها الموجودات بعد أن كانت متوحدة في داخلها ولذا يناظر كل عضو في آدم فيها كوكباً في العالم المرئي وصفة في الذات في العالم العلوي,

4-الهامشيحاه: لابد أن يكون كما يعتقد اليهود من سبط الملوك في بني إسرائيل وهو سبط يهوذا ومن نسل داوود من هذا السبط, ولا يوجد نص يشير إلى أن الهامشيحاه سينشأ كنشأة موسى غير أن اليهود يتخذون من شخصيات التوراة والعهد القديم نماذج يسعون إلى تربية عموم اليهود على محاكاتها ورؤيتها في ما يحدث وفهم ما يحدث من خلال سيرتهم, وقد سبق أن شبه الصهاينة هرتزل بموسى لاستدرار عطف اليهود وجذبهم, لأن هرتزل كموسى نشأ أرستقراطياً في غير بني إسرائيل وبمعزل عنهم ثم صار حامل لواء قضيتهم ومحور مشروعهم التاريخي

5-النبوءات مرة أخرى: النبوءات رموز وأنا أتجنب التعامل معها لأنه لا مفتاح لدينا لفك شفرة هذه الرموز, ومن جعلوا همهم وشغلهم الشاغل استخراجها ومطابقتها بهذا الحدث أو ذلك الشخص وإجراء عمليات حسابية لتحديد زمان وقوعها يتعسفون في ذلك ويحورون في النبوءات ويقيفون في الأحداث والأشخاص, وذلك عندي قرين العجز وتنفيس عن قلة الحيلة فنحن مطالبون بفهم ما يحدث والعمل على مواجهته وليس بانتظار تحقق النبوءات وأن تفعل بنا أو تفعل لنا ما لا نقدر نحن على فعله,

6-القبالاه والسحر: تنقسم القبالاه إلى قسمين رئيسيين الأول هو القبالاه التأملية ويدخل فيها أفكارها عن الإله والوجود والخلق والعلاقة بين مكونات الوجود, والثاني هو القبالاه العملية ويدخل فيها التنجيم والسحر واستحضار الجان, فالسحر جزء من ممارسات القبالاه العملية, وكون السحر في القبالاه جزءًا من سحر هاروت وماروت أم العكس مسألة نظرية لا دليل عليها وهم أنفسهم لا علم لهم بها على وجه التحقيق, وما يفهم من نص القرآن أن طائفة من بني إسرائيل اتبعت الشياطين وما تتلوه على ملك سليمان وأن الذي أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت كان جزءًا من هذا الذي اتبعوه وليس كله لنص الآية الذي جمع بين السحر وما أنزل على الملكين ففصل بذلك بينهما, والقول إن مصدر هذا السحر سليمان نفسه وأنه كتبه وخبأه تحت عرشه من افتراءات القباليين عليه وما لا يليق في حقه, لأن في هذا السحر طلاسم وصيغاً لبث الشرور والإذهال والتخييل والتنكيل, وهو ما لا ما لا يجوز نسبته لنبي من أنبياء الله,

7- حلقات في عالم السر والخفاء: هذه الحلقات عن أشياء مجهولة وغير مألوفة وجزء رئيسي منها كان وسائل الإيضاح والتقريب والأدلة مثل الصور والمقاطع, ولا يمكن إتمام الحلقات بصورتها التي كانت من غير إمكانات فنية لا تتوفر إلا في الاستديو, ومن غير ذلك تتحول الحلقات إلى كلام مرسل وغير مقنع ولن يجلب لنا سوى تعليقات من طراز تعليقات أبو السفايين, إذا أراد الله شيئاً هيأ أسبابه فنرجو أن ييسر سبيلاً للعودة إلى الحلقات وإتمامها”

بالنسبة للفقرة رقم3 (3-ابن عربي:) إن كانت أغلب هذه الأفكار والمعتقدات قبالية وجدت في الشرق هل يعني وجود حركات سرية في الشرق قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد بعثته، أم أنها ظهرت بعد الإسلام لنشر الضلالات في المسلمين ومواجهته. وماذا عن وحدة الوجود وعلاقتها بالقبالاة والتصوف ولماذا تكثر الأفكار والمعتقدات القبالية في الصوفية وهل هناك علاقة بين (عين صوف) وتسمية الصوفية بهذا الاسم، وصوفيا تعني الحكمة والحكمة هي القبالاة عند أهلها؟

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-أصل الحركات السرية في الشرق ومنه تحركت وانتقلت آثارها إلى كل مكان حوله, وهي سابقة على الإسلام وعلى المسيحية, فمدرسة فيثاغورس في القرن السادس قبل الميلاد كانت حركة سرية كلاسيكية ذات مرتب وطبقات وتعاليم مقصورة على نخبة فيها وتغلف بتعليم العلوم, وفيثاغورس تلقى تعاليمه وتدريبه والهيكل التنظيمي الذي بنى عليه مدرسته من اليهود في بابل ومن الحركات الباطنية في مصر وفارس والهند, وهذه الحركات هي نفسها حركات سرية ذات طبقات ومراتب وتعاليم لا يعلمها في كل مرتبة إلا من يصل إليها, وبايك ذكر أن التنظيم السري في الشرق الذي سلم القيادة لفرسان الهيكل القادمة من الغرب يعود إلى زمن يوحنا المعمدان

2-عندنا أن زمن بداية الحركات السرية هو الذي يؤرخ له قوله تعالى:”وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون” فعالم السر والخفاء بدأ مع نزول الوحي على بني إسرائيل ومن أجل كتمه وتضليل البشر عنه ودفعهم إلى نقيضه وهذه هي الغاية الرئيسية للحركات السرية ومحور حركتها عبر التاريخ كله ,

3-بعد ظهور المسيح تفرع من هذه الغاية تحريف المسيحية ثم توظيف كل جيل من هذه الحركات لما فعله الذي قبله وتطويره, وبعد ظهور الإسلام ولعصمة أصوله ونصوصه من التحريف صارت استراتيجية الحركات السرية تسريب الضلالات وبذر بذور الانشقاقات, وفي كل التاريخ وفي كل الأمم كانت هذه الحركات تصنع أو تنقب عن القنوات التي يمكنها الاندساس فيها وتسريب ما تريده من خلالها, وبعض الطرق الصوفية كانت من هذه القنوات,

4- وهاهنا أكرر ما أقوله في كل موضع عن الماسونية والحركات السرية, فمن يريد أن يدخل هذا العالم ويريد فهمه وكشف أسراره والوصول إلى حقائقه يجب أن يجمع بين عقل العالم وروح القاضي, فينبغي أن يكون من غير ذوي الأهواء ومن غير أصحاب العداوات مع هذا الطرف أو ذاك, ولا ممن يلقون التهم عشوائياً وجماعياً على أي أحد دون فحص ولا تمييز, ولا من الطراز الذي لا يعنيه في المسألة سوى التنقيب من أجل العثور على أي شيء يلقيه على فلان الذي يكرهه أو علان الذي ينتمي إلى الفئة التي يخالفها, فالباطنية في التاريخ الإسلامي مثل الماسونية في التاريخ الغربي, فليس كل من انتسب إلى الماسونية ماسونياً في الحقيقة, وليس كل ماسوني يعلم حقيقة الماسونية, وهناك من وظفت الماسونية أفكاره في ظرف أو حدث وأفكاره هذه مجردة من سياقها صحيحة ولها وجه تقبل به, وهناك من أفكاره ضلال مبين ولا وجه تقبل به, وكذلك ليس كل من تسمى بالصوفية باطنياً ولا كل من كانت أفكاره باطنية في درجة واحدة من الضلال, والخلاصة أن التاريخ الإسلامي يجب إعادة قراءته وفهمه مع الوعي بمسألة الحركات السرية وغاياتها وأساليبها لمعرفة أين كانت في هذا التاريخ وماذا فعلت وما هي آثارها الباقية إلى اليوم, ولكن ذلك يحتاج أولاً إلى إعداد باحثين ذوي جلد ونباهة ومن طراز خاص, يعيدون هذه القراءة بعقل العلماء وروح القضاة”

بارك الله فيكم دكتور بهاء الامير و اود ان اسال عن حركه العصر الجديد تدعو الي مايسمى بديانته جديده العصر الجديد من الديانه new age religion. و قد انتشرت هذه الفكرة بين الشباب على مواقع التواصل، و تدعو الى ديانة عالمية موحدة هي خليط من الاديان. ارجو افادتنا عن حقيقة هذه الدعوة الخبيثة.

يقول دكتور بهاء الأمير:”إيهام البشر بتوحيد الإنسانية عبر إزالة الحدود والفواصل بين الديانات والدمج بين العقائد ليس ديانة جديدة بل هي استراتيجية شديدة القدم والعراقة للماسونية والحركات السرية في كل العصور, والهدف منها تفريغ أذهان البشر ونفوسهم وجعلها خلاءًا ليملؤوها هم بما يريدون وما يدفعونهم به نحو غاياتهم, وحركة العهد الجديد هي امتداد مباشر لجمعية الحكمة الإلهية أو الثيوسوفي التي كونتها القبالية الأوكرانية هيلينا بلافاتسكي مع مزج تعاليم الثيوسوفي بتقاليد حركة الروزيكروشيان في خلط عقيدتها وتعاليمها بالممارسات الطبية ووصفها بمصطلحات العلم الطبيعي والتكنولوجيا, وديانة العهد الجديد التي تريد الحركة أن تزيح بها الديانات والعقائد من أذهان البشر ليست سوى خطوة نحو الغاية النهائية التي يريدون دفع البشر إليها, وهي تهيئة العالم لاستقبال حاكم عالمي واحد تتوحد به شعوبها وهذا الحاكم الواحد هو , كما نصت بلافاتسكي وتلميذتها أليس بيلي الأم الروحية للحركة , الهامشيحاه اليهودي والذي هو نفسه الماتريا الهندوسي, وللتعرف على الحركة وغاياتها وتعاليمها يمكن الرجوع إلى حلقات في عالم السر والخفاء وإلى ما كتبناه عنها في كتاب شفرة سورة الإسراء وكتاب التفسير القبالي للقرآن وفقه البلابيص”

هل عبدالله بن سبأ هو مؤسس لحركة سرية ، و ماذا عن الباطنية و دورها في التاريخ الإسلامي ، لأنك ذكرت يا دكتور في كتابك التفسير القبالي أن بن سبأ ماسوني أو شئ من هذا القبيل

يقول دكتور بهاء الأمير:”

1-ذهب بعض المفكرين وبعضهم يوصف بأنه إسلامي إلى أن ابن سبأ شخصية أسطورية واستنكروا أن ينسب ما حدث من أحداث جسيمة في الفتنة الكبرى لشخص واحد, لأنهم لم يفطنوا أن هذا الشخص الواحد جزء من جسم سري كبير, وأنه الجزء الظاهر وليس رأسه ولا قلبه ولا نواته, لأن رؤوس الحركات السرية وقلبها لا توجد أصلاً في مسارح الأحداث لترصد فيها, وإذا لم يذهلك اختلاف التفاصيل عن الجوهر يمكنك أن تنتبه إلى أن ما فعله هذا الجسم السري في زمانه بما توافر فيه من وسائل هو نفسه ما فعله في زماننا هذا بما ظهر فيه من وسائط, فالذين كانوا ينقلون الشائعات ويهيجون بها كتل العوام ويصطادون من يركبون رأسه ويملؤون فمه من أجل هذا النقل والتهييج في زمن ابن سبأ سيراً بين البلدان والشعوب هم أنفسهم من فعلوا ذلك في زماننا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنظمات حقوق الإنسان, وابن سبأ نفسه موجود في زماننا بعد أن عدل اسمه إلى جاريد كوهين وديفيد كيز وفريدوم هاوس

2- الباطنية تدخل في باب نشاط اليهود والحركات السرية في العالم الإسلامي , وهو باب واسع كبير ومتشعب, يدخل فيه أحداث سياسية على رأسها الفتنة الكبرى ودولة القرامطة وحركة الحشاشين والدولة الفاطمية, وأعمال أدبية على رأسها ألف ليلة وليلة, ومعتقدات منها ما يخص بعض الفرق ومنها الأفكار الباطنية, فالتاريخ الإسلامي بحاجة إلى فحصه وأن تعاد قراءته وتفسير أحداثه في إطار الفرضية البني إسرائيلية من أجل تعقب آثار اليهود والحركات السرية في ما شهده من صراعات سياسية وعقائدية وفهم صلتها بها ودورها فيها, وأن يكو ذلك بمنهج آخر غير السرد التقليدي وإعادة كتابة ما هو مكتوب كما هو, وأيضاً بحيدة وميزان دقيق بعيداً عن الصراخ والتشنج وإلقاء التهم العشوائية جزافاً على كل من لا نوافقه في معتقده أو مذهبه أو سياساته, أو نريد تصفية حساباتنا معه, كما يحدث من بعض من ينتسبون إلى العلم في أيامنا هذه”

سؤال في نفس الموضوع… اليوم وبتقدير من الله عز وجل سمعت الآية السادسة والثلاثين من آل عمران:”رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت” وهو من تفسير القرآن بالقرآن فجنس السيدة مريم لم يكن من علم الشهادة حتى وضعتها والدتها ..ثم علق الله على قولها بأنه “أعلم”ب”ما” وضعت وفي هذا تأكيد على كلام حضرتك على ما أظن…أرجوك استقرأ الآية بتمعن ورد علي إن كان ما أقوله صحيحا وزد إن لزم …جزاكم الله خيرا.
هل للآية الساسة والثلاثين من آل عمران علاقة بتفسير حضرته؟

يقول دكتور بهاء الأمير: “والله أعلم بما وضعت” في آية سورة آل عمران تفسر المقصود ب”يعلم ما في الأرحام” في آية سورة لقمان, فأم مريم بعد أن رأت وليدتها وتحققت بالمشاهدة من جنسها قالت: رب إني وضعتها أنثى”, وهو نظير معرفة البشر بجنس الجنين لأنها معرفة تقع بعد تميز الجنس وتكون أعضائه وتقع بوسائط تنوب عن الحواس ولذا تخرج من علم الغيب وتقع في عالم الشهادة, وقوله تعالى تعقيباً على قولة أم مريم جاء ب”ما” وليس ب”من” لتدل على أن المقصود بعلمه تعالى ليس جنسها الذي أصبح معلوماً فعلاً لأمها, بل المقصود حالها ومآلها وما هو مقدر لها وكل ما يتعلق بحياتها, وهو نفسه معنى العلم ب”ما” وليس ب”من” في الأرحام في آية سورة لقمان”

رأيي دكتورنا الفاضل في كتاب يقطينيا
الكتاب لم احمله من النت ولكن تم شراؤه من المكتبة وهذا رابط ممكن تطلع عليه

مقتطفات من رواية ” يقطينا .. العالم القديم ”

الذي لفت نظري ايضا هو عنوانه الذي ذكرني ب عبارة في سفر يونان الى ان يقطينا تشير الى الامة اليهودية، وايضا الكتاب يبدأ اول قصته بعنوان افتتحت به اول الاحداث، فيه تأريخ ذكرني بسقوط وتفكك فرسان الهيكل عل يد المماليك، غير ان التاريخ كتب بطريقة مموهة كتب 291. وتدور الاحداث حول هذه الفترة وتم فيه تشريد امة يقطينا فتذكرت ان عام 1291 أخلى فرسان الهيكل آخر حصونهم وأنشأوا مقراً جديداً في قبرص. بالاضافة الى انه داخل الكتاب يوجد نشر لعقيدة التأمل والفيض وان للبطل معلم روحي، لم اشعر بارتياح للكتاب وشعرت ان البطل عبارة عن يهودي يحكي في زي اسلامي، لكنه للاسف يجذب الشباب هو وكتاب بنيامين ل ياسر بهجت فكٌتابها يعملون في فريق (مجموعة يتخيلون).
والله واعلم.

يقول دكتور بهاء الأمير:”يقطينا رواية كبيرة, وأي عمل أدبي أو فني هو أفكار ورؤية ورسالة ثم صياغة فنية لترجمة هذه الرؤية والرسالة وإدخالها في ذهن من يتلقاها, وما وجدته في الرابط عبارات مبتسرة من الرواية لا تكفي لفحصها ومعرفة رسالتها والحكم عليها , وسوف أحاول الحصول على نسخة منها حين يتاح لي ذلك يا أستاذتنا الفاضلة”

لتحميل الملف:

أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 9

https://www.mediafire.com/?g2n6rjysagsyw24

http://www.4shared.com/office/zZISXs2ace/______9.html

دكتور بهاء الأمير عن النظام الشمسي والعلم التجريبي والسنجيولارتي

http://www.4shared.com/office/DW9mSGSGba/________.html

One response to “أسئلة أجاب عليها الدكتور بهاء الأمير 9

  1. السلام عليكم دكتورنا الفاضل بهاء الامير انا من المغرب وقد كان دائما موضوع السحر و الشعودة المنتشر في المغرب متل المسمار الدي يدق راسي حتى من اله علي بعبارة لديكم ان الاندلس هو بؤرة ازدهرت فيها القبالا و ظهرت لاول مرة في تاريخ البشرية مكتوبة بعدما كانت تتناقل شفويا عبر العصور.فهل لليهود النازحين الى المغرب بعد سقوط اخر معاقل الاندلس غرناطة دور رئيسي في ارساء التقافة الباطنية القبالية وظهور السحر و الشعودة كرادف لها علما ان المغرب حاليا له سمعة سيئة على مستوى العالم العربي بحيت انه يوصف بانه بلد السحر و الشعودة وهدا امر لا اظن انه يخفى على سيادتكم.
    اسف على الاطالة لكن اريد ان استفسرك عن العلوم الطبيعية في الغرب وتطورها والحالة العجيبة التي وصلت اليها في العصر الحديت وما سبب انهيار مفهوم الالوهية في وعي علماء الغرب وظهور مصطلحات متل (الموجود الاسمى.الاله خلق العالم تم تركه.الربوبية…) فهل للحركات السرية دور في ارساء اسس العلم الطبيعي في الغرب وتبيين صلاته بالدين و الانسان والاهم من دلك مفهوم الالوهية.
    شكرا لك سالفا دكتور بهاء.تلميد من تلاميدتك والله اني احترمك اكتر من نفسي لانك انقدتني من دوامة كانت ستبتلعني.
    السلام عليكم.

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: